محذور فيه ، لا محذور في انتفاشها بعد الإندماج وبالعكس .
والحاصل : أنّ أجزاء الجسم داخلة في ذاته وحقيقته وحكمها حكم الذاتيات ، وحصول ذاتيات الشيء بالعارض غير معقول بخلاف أوضاعها وأحوالها ؛ فإنّها ليست من قبيل الذاتيات ، فحصولها بسبب العارض ممكن . وما ذكرته محصّل ما أورده بعض المحقّقين مع زيادة تحقيق معرفة المتأصّل .
وإذعرفت ذلك فمراد الشيخ من الاتصال هو المعنى الداخل في حقيقة الصّورة الجسمية ، أعنيكونها ذات أجزاء مع قطع النظر عن الاتصال البعدي ، وحينئذٍ يصحّ التوصيف بالقابل للأبعاد .
فمعنى كلامه بعد جعل إضافة الصورة إلي الاتصال بيانية « 1 » أنّ الجسمية هو الاتصال بالمعنى المذكور ، القابل للاتّصال البعدي .
ثمّ بعض الناظرين « 2 » جعل موضوع المقادير والأبعاد - أعنيالصّور الجسمية - نفس الاتصال والمتّصل ، وأورد كلمات نافي حمل هذا الاتصال على المعنى المذكور ، ولم يأت بالفرق بين هذا الاتصال الذي هو نفس الموضوع أو جزؤه والاتصال البعدي الذي هو العارض ، ومع ذلك في كلماته أنظار ومناقشات كما نذكره .
فذكر أوّلًا قبل قول الشيخ المذكور ما حاصله : أنّ المراد بالجسمية الصورة الجسميّة المحصّلة لماهية الجسم بما هو جسم ، ويقال لها الاتصال ، كما يقال للمقادير الثلاثة أيضاً ، إلّا أنّ الاتصال بالمعنى الأوّل موجود بالفعل دائماً ، إذ ما دام الجسم موجوداً تكون له الصّورة الإمتدادية الجوهرية ، فهذا الاتصال نحو وجود الجسم ؛ فاتصال الجسم الشخصي بهذا
هامش
( 1 ) كذا
( 2 ) أي الآقاحسين الخوانساري في حاشيته على الشفاء