فإنّ الكرة ، ومثلها كالأسطوانة ليس فيها خط بالفعل ، البتّة لا في الوجود الخارجي ، ولا الذّهني كما يدلّ عليه قوله « ولا يتعيّن فيها المحور » .
والحاصل : أنّ الجسم يمكن أن ينفكّ عن الخطّ في الوجودين ، وأمّا عن السّطح ففي الوجود الذّهني فقط .
ولا يتعيّن فيها المحور ، مالم تتحرّك .
هذا جواب سؤال هو : أنّ الكرة لابدّ فيها من المحور والمنطقة والمدارات الموازية لها ، فكيف ليس فيها خط ! ؟
وجوابه : أنّه لايتعيّن فيها المحور ما لميتحرّك ، وظاهره يفيد حصوله بالفعل بعد الحركة مع انّه ليس كذلك .
وليس من شرط الكرة في أن تصير جسماً ، أن تكون متحركة ، حتّى يظهر فيها محور ، أو خط آخر .
إذ جسميّة الجسم ووجوده متقدّم « 1 » على حركته ، فلابدّ أن يتحقّق أوّلًا وجوده بما هو جسم ، ثمّ يصير منشأً للحركة اللازمة ، كما في الفلك ، أو العارضة كما في العنصر . ولو كانت جسميّة الكرة مشروطة بالحركة ، لزم أن يكون كلّ كرة متحرّكة كما يكون جسماً ، وليس كذلك .
فإنّها أيالكرة تتحقّق جسماً ، بما يحقّق الجسميّة من المقومات . وفي بعض النّسخ : « بما يتحقّق » ، وحينئذٍ لابدّ من تقدير عائد للموصول ، ثمّ يعرض لها في العنصر ، أو يلزمها في الفلك الحركة .
وفي بعض النّسخ تذكر الضمائر الثلاثة ، ومرجعها الجسم ، وإذ بطل
هامش
( 1 ) د : ووجود ومتقدمة