أعظم أو أصغر أو مساوياً ، ومن ذلك طول الكوكب « 1 » وهو بعده عن أوّل الحمل ، فإنّه المفروض أوّلًا بالنّسبة إلى عرضه ، أعني بعده عن دائرة البروج ، وإن كان أقلّ منه . وبإزائه يطلق العرض على الامتداد المعروض ثانياً ، مقاطعاً له ، والعمق على المفروض ثالثاً مقاطعاً لهما ؛ فإنّ كلّ خط فرض مقاطعاً لمعروضين ، أوّلًا يقال : أنّه « 2 » طول .
فهذه هي الوجوه المشهورة في هذا . أيفي استعمال الألفاظ الثلاثة .
وظاهر هذا القول عدم اشتهار ما يأتي في تصحيح التعريف من أنّ الطّول هو الامتداد المفروض أوّلًا ، وهو أوّل الأبعاد الجسميّة والفرض الامتداد المفروض ثانياً المقاطع للأوّل على زوايا قوائم وهو ثانيها ، والعمق هو المفروض ثالثاً المقاطع لكلّ منهما على زوايا قوائم وهو ثالثها .
ولمّا بين معاني الألفاظ الثلاثة أراد أن يذكر أنّ شيئاً منها لا يعتبر في حقيقة الجسم ، وقد بيّن ذلك بوجه يعم الكلّ من الكلّ ، ووجه يخصّ البعض من البعض ، فأشار أوّلًا إلى الأوّل مبتدأ بالطّول بقوله : 183 / /
[ عدم اشتراط وجود الخطّ بالفعل في الجسم ]
وليس يجب أن يكون في كلّ جسم خط بالفعل .
أيلا يلزم تحقّقه في كلّ جسم ، فضلًا عن أن يكون معه الآخران ، وهذا إثبات لعدم لزوم المعنى الأوّل للطّول ، أعنيالخطّ للجسم ، واحتمال البواقي على المقايسة عليه نظراً إلى رجوع الكلّ إليه ، كما علمت في بيان النسبة 180 / / بينها .
هامش
( 1 ) د : الكون
( 2 ) د : + عمق ولو فرض