بجوهريتها وعرضاً بعرضيتها ؛ وكونهما من الكليّات وعدم كليّة الوجود لا ينافي كون وجود الجوهر جوهراً بجوهريته ؛ إنّما المنافي جوهريته في نفسه ، وهذا أيضاً لا يخلو عن قوّة ، وإن كان مخالفاً « 1 » للمشهور .
ثمّ لمّا جوّز قوم أن يكون شيء واحد جوهراً وعرضاً ، بالقياس إلى شيئين ، أشار الشيخ إلى دفع ذلك ، ونحن نفسّر 170 / / عبارته أوّلًا ، ثمّ نأتي بما يتعلّق بالمقام من النقض والإبرام فقال :
[ توهّم مدّعى المعرفة بأن الشيء الواحد قديكون جوهراً وعرضاً معاً ]
ثمّ قد جوّز كثير ممّن يدّعي المعرفة ، أن يكون شيء واحد بالشخص ، أو النوع ، [ من الأشياء ] جوهراً وعرضاً [ معاً ] بالقياس إلى شيئين .
والظاهر وقوع الخلاف في الواحد بالمعنيين ، وإن كان ممتثلة بالنار مخصوصاً بالثاني .
وقال « 2 » : إنّ الحرارة عرض في غير جسم النار ، كالماء ، والأرض ، والهواء ، وسائر المركّبات الّتي بعرضها الحرارة ، لجواز خلوّها عنها ، لكنّها في جملة النار ليست بعرض ؛ لأنّها موجودة فيها كجزء لدخولها في حقيقتها ومعناها ، وأيضاً ليس يجوز رفعها عن النّار ، والنار تبقي لقضاء الضّرورة بارتفاعها ؛ فإنّ « 3 » وجودها في النّار ليس وجود العرض فيها لإمكان رفعه مع بقاء موضوعه في نفسه ، والحرارة بالنسبة إلى النار ليست كذلك .
« 4 »
هامش
( 1 ) الشفاء : فيقول
( 2 ) الشفاء : فيقول
( 3 ) الشفاء : فاذن
( 4 ) الشفاء : وجود العرضي فوجودها فيها وهي أصحّ