وقيل : « المشتقّ كالأبيض ؛ إن أريد به الموصوف والصّفة جميعاً ، فهو موجود بالعرض لا بالذّات ؛ لأنّ فرد الموجود بما هو موجود ، لابدّ أن يندرج تحت مقولة واحدة إن كان له جنس وفصل ، فالمركّب من الجوهر والكيف ليس جوهراً ولا كيفاً ولا موجوداً ، لاعتبار الوحدة في التقاسيم ، وإلّا لميكن شيء منها حاصراً .
فإذا قيل الموجود إمّا جوهر أو كمّ أو إضافة أو فعل أو كيف أريد به الموجود الواحد ، فالمركّب من الجوهر واحد المعاني كالطّويل والأبيض والأب « 1 » والكاتب لا يكون موجوداً .
وأمّا إذا أريد به نفس الصّفة ، كأن يراد بالأبيض نفس الأبيض لا شيء آخر هو الأبيض - كما في الأوّل كان موجوداً بالذّات - مبحوثاً عنه في العلم ، فيكون عرضاً وعرضيّاً باعتبارين ، أو جوهراً وجوهرياً باعتبارين كالناطق أو غيرهما كالموجود الصرف ، فإنّه وجود وموجود باعتباري كونه بشرط لا ولا بشرط ، فالأبيض بشرط لا عرض غير محمول ، ولا بشرط عرضي 164 / / محمول ، والناطق بأحد الإعتبارين صورة وبالآخر فصل » ، انتهى .
وفيه : إنّ ما ذكره من لزوم انداراج فرد الموجود تحت مقولة واحدة لا وجه له ، وتعليله عليل ؛ إذ اللازم منه إرادة الواحد من الموجود إذا قسّم إلى المقولات ، وخروج الموجود « 2 » المتكثّر من المقسم لا عدم موجوديته .
ولزوم اندراج كلّ فرد من الموجود تحت مقولة فكأنّ الصواب أن يقول : لو أريد 168 / / بالمشتق الموصوف والصّفة لميدخل تحت المقسم ،
هامش
( 1 ) يمكن أن يقرأ ما في د : فالأب
( 2 ) د : - الموجود