سلّم محمول على الإضافي ، أو تخصيص لايتمّ الأفراد ؛ إذ التجوّز في إرادة الموجود من الموجود في الكتابة والعبارة أتّم من إرادته من الموجود « 1 » بالعرض بالمعنى المذكور .
والتحقيق كما مرّ أنّ المتّصف بشيء بالعرض مطلقاً ما لايتّصف به حقيقة ، وإنّما يوصف به لمقارنته لما هو الموصوف به حقيقة ، وهذا لايختصّ بالاتّصاف بالوجود ، بل يجري في سائر الإتّصافات ، - كالاتصاف بالحركة ، والوضع ، والأين ، والكيف ، وأمثال ذلك - فالتجوّز في الموجود بالعرض في نفس الإتّصاف والإسناد ، فهو تجوّز عقلي ؛ وفي الموجود بالكتابة والعبارة في جعل المدلولية لهما وجوداً ، و « 2 » هو تجوّز لغوي . ولمّا كان المتبادر من المجاز في عرفهم هو اللّغوي ، أطلقوه على هذين 164 / / الوجودين ، وجعلوا الموجود بوجود الغير قسماً عليحدة ، ) و ( سمّوه بالموجود بالعرض ، كسائر الإتّصافات العرضية .
وعلى ما ذكر فلو وصف زيد بالوجود في الخارج باعتبار وجود دالّ من الكتابة ، أو العبارة عليه فيه ، كان من قبيل الإتّصاف بالعرض ، وكان مجازاً عقليّاً .
وعلى ما ذكر يعمّ الوجود بالذّات كون الشيء في نفسه من دون كونه لغيره 167 / / ، وهو مطلب هل البسيطة ، كقولنا : « زيد موجود » ، وكونه لغيره إذا كان لهذا الشيء وجود في نفسه أيضاً ، وهو مطلب هل المركبة ، كقولنا : « زيد إنسان أو حيوان » . ويختصّ الوجود بالعرض بكونه لغيره إذا لميكن له وجود في نفسه ، بل كان « 3 » موجوديته بوجود الغير لأجل مقارنته له ، أو
هامش
( 1 ) يمكن أن يقرأ ما في د : للموجود
( 2 ) كذا
( 3 ) كذا