مستعملًا في هذا العلم ، فشارك « 1 » مسائله مسائلها .
وجوابه : أنّ مبدأ البرهان ليس برهاناً بمعنى أنّه ليس هو البرهان الذي في سائر العلوم حتّى يشارك المسألتين ؛ لأنّ البرهان فيها على نفس المسائل ، وهنا على مبدأ برهانه ، أو أنّه لا يلزم أن يكون برهاناً ، بل يجوز أن يكون على نحو آخر من التنبيه ، ومثله كما فيما نحن فيه من البحث عن مبدأ المبادي .
السادس : أنّه جواب عن المحذورين - أي الرّابع والآخر - وكيفيته على ما مرّ ظاهرة ، وبعد هذين الوجهين أيضاً في غاية الظّهور ، ثمّ الثلاثة الأخيرة كالثالث ، والثاني في نفي الفائدة عن قوله ، فليس البحث عن مبدأ الحدّ حدّاً وإيجاب جعل ذكره تبعياً .
السابع : أنّه جواب عن توهّم الإيراد بأنّ البحث عن مبادئ الحدود والبراهين لو كان في هذا العلم لزم الخلط بين العلمين والاتحاد بين البحثين ، وكيفية الجواب ظاهرة ، وفيه أيضاً بعد .
الثامن : أنّه جواب اختيار الشقّين بجعل المحذور في الشقّ الثاني على وجهين ، أحدهما الأوّل ، والجواب عابر ، وثانيهما الثالث وهو محذور الأوّل ؛ إذ حاصله أنّ الكلام إذا صار برهانياً ، فقد صار مسأله ، هذا العلم عين مسائل العلوم السّالفة أو فيها أيضاً يبرهن على تلكالموضوعات ، ويتكلّم فيها على سبيل التصديق .
والجواب عنه هذا الجواب الذي بدفع محذوري الشقّين ؛ إذ بعد ما ثبت أنّ البحث عن مبادئ حدّ الشّي ليس حدّاً له ، وعن مبادئ البرهان عليه ليس برهاناً عليه ، وهذا العلم بحثه عن المباديء لميكن بحثه
هامش
( 1 ) كذا