وهذا ضابطة كلية لاستلزام ارتفاع النقيضين لأجتماعهما . وملخّصها : أنّه إذا ارتفع النقيضان صدق نقيضاهما وهما نقيضان ، ويجري مثل ذلك في العكس أيضاً ، فإنّه إذا صدق النقيضان ارتفع نقيضاهما وهما نقيضان ، فظهر استلزام كلّ منهما للآخر .
ثمّ أورد عليه بأنّ سلب الإنسان لا يستلزم صدق اللاإنسان حتّى يلزم « 1 » صدق اللاإنسان واللا لاإنسان ؛ إذليس الكلام ، إلّا في أنّ ارتفاع الإنسان واللاإنسان « 2 » جائز ، أم لا ، فكيف يسلّم أنّ الإنسان إذا ارتفع لصدق « 3 » اللاأنسان .
وأجيب بأنّ كذب الإيجاب والسّلب في محلّ معيّن كقولنا زيد إنسان وزيد ليس بانسان إنّما هو يرفعهما ورفع الأوّل بقولنا : زيد ليس بانسان أو لا إنسان ، لرجوعهما إلى شيء واحد ، والثاني بقولنا : زيد ليس ليس بانسان ؛ أوليس بلا إنسان أو لا لا إنسان ، لما ذكر فيجتمع النقيضان .
فبهذه الأشياء المذكورة من إثبات التميز بين مدلولي الإنسان واللاإنسان ، ولزوم اتحاد الكلّ لولاه ، وإيجاب التميز للاستحالة المذكورة وما يشبهها ممّا لا يحتاج أن نطول فيه ، ويحلّ الشبه المتقابلة عطف على قوله : « بهذا » ، ومتعلّق بقوله : « يمكننا » من قياسات المتحيّر يمكننا أن نهديه .
وكأنّه أراد بالنسبة المتقابلة قياساته المتقابلة النتائج بسببه للسبب باسم المسبّب ، إذ التقابل فيها « 4 » لا في الشبه فالمراد أنّه يمكنا أن يهدي المتحير بمثل التنبيه المذكور وقبل قياساته المتناقضة .
هامش
( 1 ) د : - صدق الاإنسان حتّى يلزم .
( 2 ) د : - إذ ليس الكلام . . . اللاإنسان .
( 3 ) ف : يصدق
( 4 ) ف : فيهما