أحدهما في موضوع ، فيخرج عن وجوب الوجود لافتقاره إلى الموضوع .
وحاصل الشقّ الثّاني : إنّهما « 1 » إن اشتركا في شيء ، ثمّ انضمّ إلى كلّ منهما جزء داخل يمتاز به عن الآخر ، انقسم كلّ منهما ، أيكان مركّباً وهو باطل .
ولا يخفى ما في هذا الترديد ؛ إذلو أراد بالشقّ الأوّل عدم اشتراكهما في شيء أصلًا ، فهو ينافي ما فرضه من دخول وجوب الوجود في ماهيتهما ووحدته واشتراكهما فيه ، فكيف يمكن أن لايشتركا 151 / / في شيء ؟ ولو قطع النّظر عن الدّخول فلا يمكن هذا الشقّ أيضاً بعد فرض وحدته .
ولو أراد به عدم اشتراكهما في غير وجوب الوجود حتّى يكون المراد من المشترك فيه 148 / / في الشقّ الثاني شيئاً غيره ، ومن المعنى الدّاخل المتمّم لماهيته كلّ منهما هو التشخّص ، رفع « 2 » الأوّل إلى كون وجوب الوجود جنساً ، كلّ منهما نوعاً خاصاً ، والثاني إلى جنسيته ، ودخولهما تحت نوع منه . وقد ظهر بطلانهما سابقاً أنّ بعد فرض دخول وجوب الوجود في الماهية واحدته واشتراكه يلزم انقسام الواجبين بالقول - أيتركهما لزوماً بيّناً ، ولا محصّل للتّرديد المذكور إلّا أنّ دأبه فرض الأقسام المخالفة للفرض ، وإبطالها بوجوه أخر سوى مخالفتها له .
ولمّا فرغ الشيخ من تقرير الأدلّة صرّح بما هو كالنتيجة لها « 3 » بقوله :
[ خوّاص الواجب الوجود ]
فإنّ واجب الوجود واحد بالكلمة « 4 » .
أيبالحقيقة ، أعنيمالم تتألّف حقيقته من جنس وفصل - أو بالاسم ،
هامش
( 1 ) د : - انهما
( 2 ) ف : رجع
( 3 ) ف : لهما
( 4 ) الشفاء : بالكلية