تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
الأوّل « 1 » : أنّ وجوب الوجود لو كان عرضياً لافتقر لحوقه لكلّ منهما إلى علّة ، فعلّته ( 1 ) : إمّا ذات المفروض المجرّد عنه ، فتلزم علّيته غير الواجب ، بل المعدوم لوجوب الوجود ، وهو باطل ، ( 2 ) : أو المتّصف به ، فيلزم التسلسل أو تقدّم الشيء على نفسه . فإن قيل : الوجود المطلق المنتزع من الواجب عرضي بالنسبة إليه ، ولا يلزم من اتصافه به شيء من المفاسد المذكورة . قلنا : المطلق لاتتوقّف عليه العلّية لخروجه وتأخّره عن حقيقة الواجب ، أعنيصرف الوجود القائم بذاته بخلاف وجوب الوجود ، فإنّه الوجود المؤكّد الذي عين حقيقة الواجب . الثاني : أنّ ما به الاشتراك العرضي تابع لما به الاشتراك الذاتي فيمتنع انتزاع معنى واحد من متخالفين في الحقيقة بلا اشتراكهما في ذاتي ، إذ منشأ الانتزاع 145 / / علّة المنتزع ، والمناسبة بين العلّة والمعلول لازمة ، والأمور المتخالفة بلا اشتراكها في جهة ذاتية لا يتناسب كلّ واحد لواحد من حيث إنّه واحد ، فوجوب الوجود لو كان عرضاً مشتركاً بين المتخالفات لابدّ من اشتراكها في ذاتي مصحّح لهذا الاشتراك ، فيلزم التركّب . لا يقال : - المناسبة مسلّمة بين العلّة الفاعليّة ومعلولها دون غيرها ، ومنشأ الانتزاع ليس علّة فاعلية لما ينتزع عنه - لأنّه من قبل الشروط والقابل « 2 » والفاعل من منتزع « 3 » . قلنا : الدّليل مشترك في الموضعين ، إذ ما ذكروه دليلًا للأول ، هو أنّه
هامش
( 1 ) د : أحدهما ( 2 ) د : الفوايل ( 3 ) ف : ينتزع / كذا في النسخ وفي العبارة وجه اضطراب