الطبيعة المشتركة ، ومقتضاها ناظراً إلى الوجه الثاني ؛ إذ المراد أنّ النظر سابقاً في أصل طبيعة الوجوب واعتبار نسبتها إلى حقيقتها بالعينية وعدمها مع قطع النظر عن أفرادها ، وهنا في الفرد واعتبار نسبة وجوبه إلى هذيته بالاتحاد وعدمه وإن رجع النظر فيه إلى النّظر في الطبيعة بالعرض .
وعلى هذا فالإيراد بأنّ النظر في كليهما في طبيعة وجوب الوجود بحسب حال نفسها لا أفرادها ممّا لا وقع له .
ثمّ مبنى هذا الفرق على ظاهر العبارة لا على إرجاع ضمير لذاته في قوله : « إمّا أن يكون أمراً لذاته » إلى الفرد المعيّن المستفاد من قوله « هو بعينه » ، كما ظنّ .
وأورد عليه بأنّه خلاف الظاهر من السوق ، وبأنّ مقارنة وجوب الوجود لهذا الفرد لذاته لا يوجب انحصار الواجب به بداهةً ، فلا سبيل إلى توهّم ادّعائه .
وبما ذكر ظهر « 1 » جلية الحال فيما قيل : أنّ هذه الحجة قرينة المأخذ من الّتي قبلها ، والفرق بينهما أنّ المنظور إليه المردّد فيه هناك هو صفة وجوب الوجود ، وههنا هو الموصوف بها ، وبزيادة شقّ آخر هو إيجاد الموصوف والصّفة ، لكن حكمه 139 / / كالشقّ الأوّل من الترديد الثاني . ثمّ ما ذكر إنّما هو على أن يراد بالواحد منها الواحد من أفراد الواجب ، ولو أريد به الواحد من الوجوبات الخاصة .
فتقرير الدّليل أنّ كون هذه الحصّة واجب الوجود - أيوجوبها المطلق ( 1 ) : إن كان عين تعينها انحصر الواجب بالفرد الذي تثبت له هذه الحصّة ، ( 2 ) : وإن كان غيره فتعيّنها ) الف ) : إمّا لذاتها من حيث إنّها واجبة
هامش
( 1 ) كذا