من مقتضاه ، إذ المفروض في الشقّ الأوّل أنّ وجوب الوجود إذا كان موجوداً لشيء يجب فيه إنّ يكون عينيه ، وكونه ل « ب » ليس عين كونه ل « ا » بل مثله ، فيكون كون ذلك الطباع لمثلين مقتضي نفسه « 1 » طبيعته فيكون التكثّر ثابتاً له بنفس ذاته ، فلا يكون لواحد أصلًا ؛ لأنّه كونه لاثنين بحسب الذات يقابل كونه لواحد ، كما إذا اقتضت طبيعة أن تكون للناطق أو الأبيض الممتنع « 2 » بالنظر إلى نفس الطّبيعة أن يكون للصاهل أو الأسود لتقابلهما ، فكذلك الأمر هنا ، بل أوضح وأبين حيث يلزم تحقّق الكثرة بدون الوحدة ، والكثير بدون الواحد .
وردّ ببعد تطبيق كلام الشيخ عليه وضع التقابل بين الإقتضائين - ياقتضاء الوحدة والكثرة بحسب الذات - لو أخذنا على الإطلاق ، ونسلّمه لو أخذنا بقيد الانفراد وضع اقتضاء كونه ل « ا » ول « ب » اقتضاء كونه « 3 » اثنين فقط ، وهو ظاهر .
وما أورد من القياس أيضاً بهذه المثابة ؛ فإنّ الإقتضائين لو أخذ على الإطلاق فالمقابلة أوّل المسألة ، ولو أخذ بقيد فقط فالمقابلة مسلّمة لكنّها غير مفيدة .
وربّما أجيب بأنّ الحصّة التامة في الواحد تخلّف فيها مقتضى الطبيعة ، فلا تصدق عليه الطّبيعة ؛ لأنّ مقتضاها أن يكون ل « ا » ول « ب » معاً « 4 » ، فصحّ أنّ كونه لاثنين بحسب نفس الذات لا مطلقاً يقابل كونه لواحد ، كما أنّ طبيعة العشرة يصدق على آحاد معينة ، فمقتضي طباعها أن لا ل « ب » يصدق على الأقل ولا الأكثر منها . وهو كما ترى .
هامش
( 1 ) ف : - نفسه
( 2 ) 0 ف : - الممتنع
( 3 ) 1 توجد هنا كلمة غير مقروءة في ف
( 4 ) 2 ف : فعلى / والكلمة غير مقروءة في د