تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
حاصل الدّليل حينئذٍ أنّ خصوص حصّة من الصفة إن كان باقتضاء ذاتها لهذا الموصوف لزم الوحدة ، وإلّا لزم الإمكان . وحاصل السؤال : أنّ كون حصّة له باقتضاء ذاتها لا ينافي كون حصّة أخرى لغيره . وحاصل الجواب : أنّ ترديداً « 1 » مّا في خصوص حصّة بأنّ أصل الصّفة يقتضي وجودها له ، أم لا ، من دون التفات إلى حصّة أخرى مثلها ؛ إذ الترديد يجري فيها كما في الأولى . وهذا هو الوجه لما « 2 » أشرنا إليه سابقاً من أنّ التقرير الثاني للدليل « 3 » أنسب بجواب السؤال ، إلّا انّه لا يدفعه وإن اخذ على وجه مطابقة ؛ إذ بعد ما فرض الكلام في الجواب في حصّة معيّنة . والترديد فيها يعود السؤال باختيار الشقّ الأوّل ومنع اللازم ، لجواز وجود حصّة أخرى لفرد آخر ، ثمّ للناظرين في كلام الشيخ توجيهات وتقريرات لجوابه تصحيحاً له : ( 1 ) : منها « 4 » ما يرجعه إلى الجواب الظاهر الّذي ذكرناه أوّلًا ، وهو أنّ مراده أنّ اللازم من الدّليل على تقدير اقتضاء وجوب الوجود كونه صفة بشيء امتناع كونه صفة لغيره ، فعلى هذا التقدير يكون عين الحصّة الّتي فيه وينحصر فيها ؛ إذ لو كان « 5 » حصّة أخرى منه و « 6 » صفة لآخر كان أصله موجوداً في ضمنها مع عدم كونه صفة للأول ، فيلزم تخلّف مقتضاه ، وإلى هذا أشار بقوله : « كلامنا في تعيين وجوب الوجود » إلى آخره ، أيكلامنا في
هامش
( 1 ) في النسخ : ترديد ( 2 ) كذا وفى العبارة وجه اضطراب ( 3 ) د : - للدليل ( 4 ) ف : - منها ( 5 ) كذا ( 6 ) د : - و