له ، فإمّا أن يكون واجباً في هذه الصّفة « 1 » أن تكون عين تلك الصّفة موجودة لهذا الموصوف .
جملة « أن تكون » الثانية اسم « أن يكون » الأوّل ، وقوله : « واجباً » خبره .
فيمتنع الواحد منها أي حصّة من هذه الصّفة أن يوجد وجوداً لا يكون صفة له أيلهذا الموصوف فيمتنع أن يوجد هذه الصّفة لغيره أي غير « 2 » هذا الموصوف فيجب أن يوجد له وحده ، وإمّا أن يكون وجودها له ممكناً غير واجب ؛ فيجوز - أييلزم - فالجواز بمعنى الإمكان العامّ المقيد بجانب الوجود أن يكون هذا الشيء غير واجب الوجود بذاته وهو واجب الوجود بذاته ؛ هذا خلف . فوجوب الوجود لا يكون إلّا لواحد فقط .
الظاهر أنّ المراد بامكان صفة الوجوب لهذا الموصوف إمكانها بالنظر إليها ، لا إليه ، بقرينة الشقّ الأوّل ؛ فإنّ المراد به وجوب كونها له بالنظر إلى نفسها لقوله : « واجباً في هذه الصّفة » ، ولتوقّف ما ذكره من المحذور ، أعنيامتناع وجودها لغيره ووجوب وجودها له وحدّه عليه ؛ فإنّ كونها له لو اقتضاه ذاتها امتنع التخلّف ، وثبوتها لغيره ولو اقتضاه ذاته جاز أن يوجد لغيره أيضاً . « 3 » وحينئذٍ يمكن أن يختار الشّق « 4 » الأوّل من دون
هامش
( 1 ) الشفاء : + أي في وجوب الوجود
( 2 ) د : غيره
( 3 ) ف : + على أن الإمكان بالمعنى الثاني لا ينافي وجوبها بالنظر إلى موصوف آخر / وهكذا في د ، ولكن حذفت العبارة في « د » .
( 4 ) ف : + ثالث هو كونها واجبة بالنظر إلى هذا الآخر ممكنة في نفسها فلايلزم شيء من محذور الشقين / هكذا في « د » ولكن حذفت العبارة في « د » .