[ استحالة فرض التخالف بين الواجبين من جهة العوارض ]
وإذ ثبت عدم جواز كون الوجود معنى جنسياً منقسماً بالفصل فينبغي « 1 » أن يكون معنى نوعياً ، فنقول : ولا يجوز أن يكون وجوب الوجود طبيعة نوعية « 2 » محمولة على كثيرين ؛ لأنّ أشخاص النّوع الواحد كما بيّنا إذا لم تختلف في المعنى الذّاتي وجب أن تكون إنّما تختلف بالعوارض ، وقد 134 / / منعنا إمكان هذا في وجوب الوجود . فيما مضي في الدّليل الأوّل من إبطال تكثّره بالعوارض .
ويمكن إبطال هذا الشقّ بما ذكره « 3 » في الشقّ الأوّل كما ظهر من عبارة التعليقات بأن يقال : المشخّص إنّما يفيد وجود المعنى النّوعي لا أصل معناه ؛ وفيما نحن فيه يلزم أن يفيد أصل معناه لدخول الوجود في حقيقة وجوب الوجود ، وأيضاً يلزم اجتماع الوجوبين فيه .
ولمّا فرغ 137 / / من الوجه الثاني شرع في الوجه المختصر فقال :
[ إيضاح الكلام ببيان آخر ]
وقد يمكن أن نبيّن هذا بنحو من الاختصار ، ويكون الغرض راجعاً إلى ما أوردناه « 4 » .
هذا ظاهر في أنّ هذا اختصار لما ذكره « 5 » وهو كذلك ، سيّما بالنّظر إلى الوجه الأوّل كما يعلم . والتأمّل في هذه الدلائل يعطي قربها في المأخذ وقلّة التفاوت فيها . فالقول - بأنّه ضرب آخر من الدّليل مختصر ، وليس المراد أنّه اختصار للوجه الأوّل لاختلافهما في المأخذ - غير « 6 » جيّد .
فنقول : إنّ وجوب الوجود إذا كان صفة لشيء « 7 » وموجوداً
هامش
( 1 ) الشفاء : فبقى
( 2 ) الشفاء : ولا يجوز أن تكون توعيته
( 3 ) ف : ذكر
( 4 ) الشفاء : أردناه
( 5 ) د : ذكرناه
( 6 ) كذا وفى العبارة وجه اضطراب
( 7 ) الشفاء : للشى