بالذات ، فلا يكون مرتبط القوام والتحصّل بأمر خارج عنه ، وإلّا لميكن موجوداً مع قطع النظر عن الغير .
وأجاب بعضهم باختيار الأوّل ومنع اتحاد الجنس والفصل في الوجود ؛ لأنّهما معنيان حقيقيان موجودان في الخارج ، وليسا من الإعتباريات الموجودة بمحض التعمّل ، فيكونان أمرين متغايرين بحسب المعنى موجودين في الخارج ، واتحاد المتغايرين مفهوماً ومعنىً « 1 » في الوجود الخارجي لا معنى له ، بل لا يمكن تصوّره ، وليس منه أثر في كلام الأوائل ، وإنّما أحدثه المتأخّرون . وإذا تغايرا في الوجود فلاضير في كون أحدهما - أعني الفصل - مفيداً لوجود الآخر » ، وهو كما ترى .
ويمكن أن يستدل علّيه بأنّ وجوب الوجود 137 / / لو كان له فصل فاشتماله « 2 » عليه إمّا من غيره ، أو من ذاته .
فعلى الأوّل : يلزم الاحتياج إلى الغير في الوجود وهو ينافي الوجوب .
قيل : لعلّ الغير يضمّ الجنس إلى الفصل من دون أن يوجدهما ، فلايلزم الاحتياج إليه في الوجود .
قلنا : معنى الضمّ هنا إيجاد معنى محصّل يشتمل عليهما موجود واحد ؛ إذ مع تحصّل كلّ منهما بوجود منفرد لا يعقل الضمّ بحيث يتحدان في الوجود ، فالاحتياج لازم ، وعلى الثّاني يكون مع الفصل دائماً فيرتفع التعدّد .
قيل : يجوز أن تكون فصول مختلفة تقتضي الجنس ، أو كلّ منهما انضمامه إليه وبانضمام كلّ واحد يحصل حقيقة خاصة ، فيحصل من انضمام
هامش
( 1 ) د : - مفهوماً ومعنىً
( 2 ) ف : - فاشتماله