تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
حقيقة وجوب الوجود مفعول ثانٍ لقوله : « لا يفيد » . بل يفيده الوجود بالفعل ، وهذا أي إفادة الفصل فعلّية وجوب الوجود ووجوده محال من وجهين ، أحدهما : أنّه ليس حقيقة وجوب الوجود إلّا نفس تأكّد الوجود أيالوجود الحقيقي الذي موجود بنفسه ولا يقبل العدم لذاته لا كحقيقة الحيوانية الّتي هي معنى غير تأكّد الوجود ، والوجود لازم لها أو داخل عليها . كأنّ الترديد لاحتمال كون الوجود 136 / / في باديء النظر من الأعراض اللازمة والمفارقة . كما علمت المغايرة بين الحيوانية وتأكّد الوجود لما ظهر سابقاً من زيادة الوجود في الماهيّات الممكنة . وقيل : « لمّا ذكر أنّ الوجود مفهوم اعتباري ورد بأنّه لم‌يذكر ذلك ، بل الظاهر من كلامه أنّ الوجود موجود ، أو العينية بين وجوب الوجود تأكّد الوجود في موضعه لا فيما سبق من هذا الكتاب ؛ إذ لم‌يعلم ذلك فيه ، وجعله إشارة إلى ما يذكره بعد ذلك من أنّ الواجب مجرّدالوجود » ، كما ترى . فاذن إفادة الوجود لوجوب الوجود « 1 » هي إفادة شرط أيّ جزء من حقيقة « 2 » وجود الوجوب ضرورة ، لدخول الوجود في حقيقة وجوب الوجود . وقد منع جواز هذا ما بين الجنس والفصل . حيث بيّن أنّ الفصل إنّما يفيد وجود الجنس ولا يقرّر حقيقته . والوجه الثاني : أنّه يلزم أن تكون حقيقة وجوب الوجود متعلّقة
هامش
( 1 ) ف : + و ( 2 ) الشفاء : حقيقته