تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
كمونة ؛ لأنّه يجوّز أن يكون انقسام الوجوب المطلق من قبيل انقسام العرض العامّ إلى افراده المتخالفة بالحقيقة الّتي هي الوجوبات الخاصة فيما منه ، هذا الدّليل كغيره يتوقّف على إثبات عدم جواز التعدّد في وجوب الوجود وتأتي جليّة الحال فيه . وإذ عرفت ذلك فلنرجع إلى شرح العبارة فقال : وهو أيالوجه الآخر أنّ انقسام معنى وجوب الوجود في الكثرة لا يخلو من وجهين ، إمّا أن يكون على سبيل انقسامه بالفصول على تقدير كونه معنى جنسياً أو « 1 » على سبيل انقسامه بالعوارض على تقدير كونه معنى نوعياً . ثمّ من المعلوم إنّ الفصول لا تدخل في حدّ ما يقام مقام الجنس ، أي في ذاتياته . وإضافة الحدّ إلى القائم مقام الجنس دون نفسه ؛ لأنّ وجوب الوجود 133 / / لو كان جزء حقيقة الواجبين لا يكون جنساً في الحقيقة ، للزوم كون الجنس ماهية مغايرة للوجود ، بل يكون شبيهاً به . فهي أيالفصول لا تفيد الجنس حقيقته ، وإنّما تفيده القوام بالفعل ذاتاً موجودة . نصب على التمييز أو الحالية ، أي بعيدة القوام من حيث موجودية الذات ، أو حال كونه ذاتاً موجودة . وذلك كالنّاطق ؛ فإنّ النّاطق لا يفيد الحيوان معنى الحيوانية ، بل يفيده القوام بالفعل ذاتاً موجودة خاصة ، فيجب إذن « 2 » أن تكون فصول وجوب الوجود إن صحّت أيثبت بحيث لا تفيد وجوب الوجود
هامش
( 1 ) الشفاء : وامّا ( 2 ) الشفاء : - أيضاً
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 570 | ملا محمد مهدي النراقي