تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
الجنس ولا يقرّر حقيقته ، بل إنّما يفيد وجوده وفعليته بانضمامه إليه . وثانيهما : أنّه يلزم أن يحصل وجوب الوجود بنفسه وبغيره ؛ لأنّه بنفسه موجوداً ، وحقيقته حقيقة الوجود المتأكّد الموجود بنفسه ، فإذا كان له فصل كان الفصل أيضاً مفيداً لوجوده ، فيلزم كون الواجب موجوداً بذاته وبغيره ، واللّازم باطل لما مرّ . والثاني : فممتنع بما مرّ من لزوم الوحدة أواجتماع الوجوبين ، والشيخ لم‌يذكر غير ذلك . 136 / / ويمكن أن يقال : تكثّر النوع بالمشخص ونسبته إليه نسبة الفصل إلى الجنس في أنّه يفيد وجوده دون معناه وحقيقته ، فيلزم في هذا الشقّ ما لزم في الأوّل . وأيضاً تكثّر النّوع لا يكون باللوازم لإيجابها الانحصار في الواحد بل بالعوارض المفارقة ، فيحتاج وجود كلّ فرد إلى مادّة حاملة لاستعداده « 1 » ، فيلزم تعلّق الواجب بالمادّة ، وهو باطل ؛ إذكلّ مادّة حاملة لاستعداد وجود الشيء حاملة لقوّة عدمه أيضاً ؛ وذلك ينافي وجوب الوجود . وعلى ما ذكر ظهر عدم الفرق بين الوجهين في أحد الشقّين ، وإنّما الفرق في الآخر بجعل المحذور فيه في الأوّل اتفاق الكلّ في الحقيقة « 2 » ، وفي الثاني لزوم كون الفصل متقوّماً واجتماع الوجوبين . ثمّ مبنى ما ذكره على أنّ وجوب الوجود لو كان مشتركاً بين الأشخاص يكون أمراً متحقّقاً ذاتياً لها فلا يكون عرضاً عاماً ، ولذا لم‌يتعرّض لإبطال عرضيته . وأنت تعلم أنّ وجوب الوجود الّذي ليس عرضاً لما تحته هو الوجوب الخاصّ دون المطلق ، وحينئذٍ يرد على هذا الدّليل أيضاً شبهة ابن
هامش
( 1 ) د : لاستعلائه ( 2 ) د : - في الحقيقة