الوجود شرط متعلّق بشيء خارج عنه لكان ، ليس « 1 » وجوب الوجود بالذّات ، وأمّا اللّونية فليست تصير لونية بسواد أو بياض ، بل هي لونية بأمر يعمّها لكن لا توجد متقررة إلّا مع فصل كلّ واحد منهما ، فليس ولا واحد من الأمرين لللونية بشرط في اللونية ، ولكنه شرط 135 / / في الوجود المحض .
وكما أنّ اللّونية في أنّها لونية ليس أحد الأمرين بعينه - إذ ليس بعينه شرطاً لها في ماهيّته لونيّتها بل في إنّية لونيتها وحصولها بالفعل - كذلك يجب أن لا يكون أحد الأمرين شرطاً في وجوب الوجود من جهة ماهية كونه وجوب الوجود بل من انيّة ، فتكون انيّة وجوب الوجود غير ماهية ؛ هذا خلف .
فإنّه يلزم أن يكون واجب الوجود يطرؤ عليه وجود ليس له في نفسه كما على الإنسانية والفرسية وكما في اللونية ، بل كما أنّه يجوز أن يقال : في اللّونية - إنّ أحدهما لا بعينه شرط في اللّونية لا لنفس اللّونية ، بل لاختلاف وجودات اللونية - كذلك إن كان لوجوب الوجود أحد الفصلين لا بعينه شرطاً فيجب أن يكون لا ، لأنّه وجوب الوجود ، فيكون وجوب الوجود متقرّراً دونه غير محتاج إليه ، ولكنه شرط في تخصّص وجوده ؛ فإن كان تخصّص وجوده إن رفع يبطله فهو غير واجب الوجود ، وإن لميكن يبطله فبقي حينئذٍ واجب الوجود واحداً أو كثيراً لا اختلاف بين آحاده البتة ؛ وكلاهما على الوضع المفروض محال .
وقد بان أنّه ليس ولا واحد من الماهيتين المذكورتين شرطاً في وجوب الوجود بوجه من الوجوه لا بعينه ولا لابعينه ، فقد بطل أن يكون
هامش
( 1 ) كذا