بالعرض ؛ ومن شرطية المعنى لوجوب الوجود الشرطية في قوامه - أيكونه جزءاً « 1 » له إذ هذه الشرطية والشرطية في فعلية الوجود في وجوب الوجود متلازمان ؛ لأنّه نفس تأكّد الوجود - أي الوجود المؤكّد الحقيقي الّذي هو الموجود الحقيقي - ولا تتصوّر له حقيقة مغايرة للوجود فيما هو شرط لفعليته شرط لتحصّل قوامه ، فلاجتماع الشرطين في فصوله على فرض تحقّقها صحّ إبداء الشقّين باعتبارين .
فحاصل دليله حينئذٍ : أنّ 132 / / وجوب الوجود لو تحصّل قوامه من هذا المعنى وجب أن يتّفق الكلّ فيه ، ولا يمكن أن يكون تحصّل قوامه في كلّ واجب بفصل خاص لوحدة الوجود الحقيقي ، فلاتكون له حقيقتان متغايرتان ، فلو فرض تحصّله من المعاني المختلفة وجب أن يزول اختلافها ويتّفق الكلّ في الحقيقة ؛ إذ بقاؤها على اختلافها يوجب تعدّد الوجود الحقيقي كما مرّ ، وهو باطل .
وإن لميتحصّل قوامه منه كان متقرّراً بدون هذه المعاني بدون افتقار إلى غيره ؛ لأنّ الوجود الحقيقي لايتقرّر بغيره ، ولا يفتقر إلى شيء ؛ إذ تحقّق ما عداه به ، فتكون هذه المعاني من عوارضه ومضافاته .
وعلى هذا يمكن أن يختصر الدّليل ويقال : الوجود الحقيقي الذي هو معنى واحد وهو الموجود الحقيقي لا يمكن أن يكون كلّياً لعدم وجود الكلّي بما هو كلّي ، فيجب أن يكون جزئياً حقيقياً ، وهذا كما يثبت توحيد الواجب يثبت أن تشخّصه عين ذاته ، وليس له ماهية كلّيّة .
وعلى هذا تمامية الدّليل يتوقّف على إثبات كون الواجب صرف الوجود ، وعدم جواز تعدّده لعدم بداهتهما إذ لاينقبض العقل من تجويز
هامش
( 1 ) في النسخ : جزء