فوجوب الوجود لو توقّف تحصّل قوامه على انضمام المعاني المختلفة إليه لميكن معنى واحداً جنسيّاً ، ولم تكن هذه المعاني فصولًا له ، بل كانت « 1 » حقائق متغايرة ، كلّ واحدة نوع برأسه مشتركة في معنى جنس آخر ، هذا خلف .
ولو فرض بقاؤه على الوحدة الجنسية لم تكن المعاني المنضّمة إليه متغايرة بل واحدة ؛ وهذا أيضاً خلف .
ثمّ يرد على استدلاله أنّ المراد من المعنى المردّد فيه - بكونه شرطاً ، أو غير شرط - ( 1 ) : إمّا معنى معين ، ( 2 ) : أو واحد لا بعينه .
فعلى الأوّل يختار الشقّ الثاني ، وعلى الثاني الأوّل ، ويمنع اللازم على التقديرين ؛ إذتقرّره دائماً بأحد تلك المعاني ، فلايلزم تقرّره بدونها ، والمقرّر لكلّ واجب غير المقرّر 134 / / لآخر ، فلايلزم اتفاق الكلّ في واحد ، والقول بأنّ غير المعين لايقرّر وجوب الوجود - فيتعيّن المعيّن فيلزم اتفاق الكلّ في الحقيقة - منقوض بفصول الجنس ؛ فإنّ تقرّره بواحد لابعينه .
والحلّ أنّ معنى اشتراط شيء بأحد الأمور أنّه يكفي في حصوله كلّ منها إلّا أنّ ما يصير محصّلًا له بالترجيح ؛ إذ الاتفاق يكون معيناً ، فالشرط حقيقة ليس واحداً « 2 » منها إلّا « 3 » بعينه ، بل كلّ واحد بعينه على البدلية ؛ وعلى هذا فالتقرّر « 4 » والتميز بكلّ واحد بعينه على البدليّة دون الاجتماع ، فلايلزم علّية المبهم للمعين والكثير للواحد .
والظاهر أنّ الشيخ أراد من وجوب الوجود الوجود الحقيقي - الذي موجود بذاته ، وما سواه موجود بالارتباط به - إمّا حقيقة ، أو
هامش
( 1 ) د : كان
( 2 ) د : واحد
( 3 ) ف : لا
( 4 ) هكذا في النسخ