وجوب وجود ، أو كائن بدونه وجوب وجود .
وهو أيالمعنى المختلف داخل عليه أيعلى واجب الوجود عارض ، مضاف إليه بعد ما تمّ لذلك الواجب وجوب « 1 » وجود ، وقد منعنا هذا وبيّنا فساده « 2 » من استلزامه وحدة الواجب ، أو كون الواجب بذاته واجباً بغيره .
وحاصل ما ذكره 131 / / - لإبطال المخالفة في معنى ذاتي بعد الموافقة في ذاتي آخر هو وجوب الوجود - أنّ المعنى المختلف إن كان شرطاً لوجوب الوجود اتّحد الواجب ، وإلّا لزم الوحدة أو اجتماع الوجوبين ، ولا يخفى اجماله واختلاله .
بيان ذلك : أنّ اختلاف شيئين في ذاتي بعد اتفاقهما في ذاتي آخر فرع فصلية الأوّل وجنسية الثاني ، ولا ريب في أنّ الفصل شرط لفعلية الجنس ووجوده في الخارج - أيمالمينضم به لميكن موجوداً محصلًا - لا لتحصّل قوامه وتحقّق ذاته ، أيليس جزءاً « 3 » لحقيقته .
وحينئذٍ نقول إطلاق ترديد الشيخ في المعنى المختلف - بأنّه شرط لوجوب الوجود أم لا - غير جيّد ؛ إذ لو ( 1 ) : أراد بالشرط شرط الفعلية والوجود ، فالثابت أوّل الشقّين ؛ ( 2 ) : ولو أراد به شرط تحصّل القوام ، فالثابت ثانيهما دون الأوّل ؛ إذ لا معنى لتحصّل قوام الجنس من الفصول لإيجابه تحقّق حقيقة واحدة من أمور مختلفة ، ففرض ذلك يوجب أن تصير تلك الحقيقة بانضمام كلّ أمر إليها حقيقة مغايرة لتلك الحقيقة بانضمام أمر آخر إليه ، فيخرج عن الوحدة إلى التعدّد ؛ هذا خلف .
هامش
( 1 ) الشفاء : بعد ما تمّ ذلك وجوب
( 2 ) الشفاء : + فاذن لا يجوز أن يخالفه في المعنى
( 3 ) في النسخ : جزء