تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
فلو أردنا بالوزر هاهنا الذنوب كان المعنى وضعنا عنك الذنب بما منحناكَ من العصمةِ والقَداسة وذلك أبلغ في وضع الذنب . وقيل إن المعنى أزلنا عنك همَّكَ وغمَّكَ بما كان عليه قومك من الشرك تشبيها لذلك بالحمل الثقَّيل . فلمّا أَعلى الله كلمته ونشر دعوتَه خاطَبه بذلك ويؤيده قوله تعالى :
وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ
« 1 » . وقيل إن المراد به تخفيف أعباء النبوَّة التي تثقل الظهر من القيام بأمرها ، سهل الله ذلك عليه حتى تيسر له . وقيل غير ذلك .

تفسير الآية الثالثة

والآية الثالثة قوله الله تعالى :
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً
« 2 » . ولا حجة فيها للخصم ؛ إذ لعل المراد استغفره للناس الداخلين في دين الله . أو القصد تعليم الغير - فان جُملة من الخطابات القرآنية من باب إياك اعني - . مع أنّ إلاستغفار قد يكون عند ذكر المعصية ، وقد يكون على وجه إلانقطاع والعبودية .

تفسير الآية الرابعة

الآية الرابعة قوله :
وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ
« 3 » . والجواب انه قد يكون ذلك من باب التعبد المحض كما في قوله :
رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا
« 4 » وكما في قوله :
رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ
« 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الشرح : 4 . ( 2 ) سورة النصر : 3 . ( 3 ) سورة غافر : 55 ، سورة محمد : 19 . ( 4 ) سورة آل عمران : 194 . ( 5 ) سورة الأنبياء : 112 .