وقد ورد في القُرآن الشريف ما يتوهم منه المرتاب الذي لا خبرة له بالعربية ، ولا معرفة له بأساليبها ثبوت المعاصي لبعض الأنبياء .
وقد تصدى المفسرون لدفع ذلك الإيهام ، وأفرد لذلك السيد المرتضى كتابا سماه كتاب ( تنزيه الأنبياء ) .
وقد ورد في الإنجيل أيضاً ما يظهر منه ان المسيح ( ع ) - وحاشاه - كان خاطئاً كما ستأتي الإشارة إليه قريباً إنْ شاءَ الله .
وأما الآيات التي استندَ إليها صاحبُ الرسالة في تأييد دعواه :
تفسير الآية الأولى
فالآية الأولى قوله تعالى :
وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى
« 1 » والمراد وجدك ضالّاً عن معالم النبوة فهداك إليها .
أو عن المعرفة حين كنت طفلًا كما قال تعالى :
وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً
« 2 » .
أو عن الهجرة - حيث كان بين قريش وهو يَتمنَّى مُفارقتهُم ، ولا يُمكنه الخروج - أو ضالًّا عن المعيشةِ وأسبَابِ الارتزاق والتجارة يقال لمن لا يهتدي طريق معيشته هو ضالٌّ لا يدري ما يصنعُ .
وقد ذكر في ( مفاتيح الغيب ) عشرين وجهاً بمعنى قوله تعالى ( ضالًّا ) فليرجع إليه من شاء .
تفسير الآية الثانية
والآية الثانية قوله تعالى :
وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ
« 3 » .
الوزر في أصل اللغة هو الثقل ، وسميت الذنوب أوزاراً لأنها تثقل حاملها .
هامش
( 1 ) سورة الضحى : 7 .
( 2 ) سورة النحل : 78 .
( 3 ) سورة الشرح : 2 .