تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وقد ورد في القُرآن الشريف ما يتوهم منه المرتاب الذي لا خبرة له بالعربية ، ولا معرفة له بأساليبها ثبوت المعاصي لبعض الأنبياء . وقد تصدى المفسرون لدفع ذلك الإيهام ، وأفرد لذلك السيد المرتضى كتابا سماه كتاب ( تنزيه الأنبياء ) . وقد ورد في الإنجيل أيضاً ما يظهر منه ان المسيح ( ع ) - وحاشاه - كان خاطئاً كما ستأتي الإشارة إليه قريباً إنْ شاءَ الله . وأما الآيات التي استندَ إليها صاحبُ الرسالة في تأييد دعواه :

تفسير الآية الأولى

فالآية الأولى قوله تعالى :
وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى
« 1 » والمراد وجدك ضالّاً عن معالم النبوة فهداك إليها . أو عن المعرفة حين كنت طفلًا كما قال تعالى :
وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً
« 2 » . أو عن الهجرة - حيث كان بين قريش وهو يَتمنَّى مُفارقتهُم ، ولا يُمكنه الخروج - أو ضالًّا عن المعيشةِ وأسبَابِ الارتزاق والتجارة يقال لمن لا يهتدي طريق معيشته هو ضالٌّ لا يدري ما يصنعُ . وقد ذكر في ( مفاتيح الغيب ) عشرين وجهاً بمعنى قوله تعالى ( ضالًّا ) فليرجع إليه من شاء .

تفسير الآية الثانية

والآية الثانية قوله تعالى :
وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ
« 3 » . الوزر في أصل اللغة هو الثقل ، وسميت الذنوب أوزاراً لأنها تثقل حاملها .
هامش
( 1 ) سورة الضحى : 7 . ( 2 ) سورة النحل : 78 . ( 3 ) سورة الشرح : 2 .
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 69 | الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي