رجعة المهدي ونزول عيسى ( ع )
- قال د . جونس : إنَّ الشيعةَ يعتقدونَ برجوعِ المهدي وظهوره وإنَّ عيسى ( ع ) ينزل من السماء ويؤمن به ويصلي خلفه .
- قلت : نعم ولا تختص الشيعة بهذه العقائد فإنَّ أكثر المسلمين يعتقدون ذلك ولا يفارقونهم إلا في جزئيات وراء ذلك .
- قال : كيف يجوز في العقل رجوعه بعد ألف سنة .
- فقلت : مثلكم لا ينبغي أنْ يسأل هذا السؤال أو يطلب تعليل ذلك بالعقل ، فإنكم تعتقدون نزول المسيح في آخر الزمان بجسده الناسوتي فكيف جاز لديكم ذلك عقلًا بعد ألفي سنة أو أكثر .
- قال : نعم يجوز ذلك لأنَّ المسيحَ ( ع ) مقدسٌ فلا تؤثر في بدنه عوامل الفساد وغير المقدس لا يكون كذلك .
- فقلت : اسمحوا لي بإضفاء جمل قصيرة :
1 - إنَّ الشيعةَ أيضاً يَدَّعون العصمة والتقدس في المهدي المنتظر ويحسبونه من الأئمة الاثني عشر .
2 - إنَّ التقدس من الخطايا لا يمنع تأثير العوامل الطبيعية في عالم الكون والفساد ، فإنَّ الدين والأمور الروحية تتعلق بالعوالم الأدبية وتهذيب النفس وهي خاضعة للعوامل الطبيعية فيموت الإنسان وإنْ كان نبياً مقدساً ، ويتمرَّض وينعس ويجوع ويعطش ، أفلا تقرؤون تأريخ المسيح ( ع ) وأنه كان يصفرُّ لونَهُ من الصيام جوعاً وعطشاً ، ويخضرُّ من أكل النبات وغير ذلك ، وأعظم منها أنكم تعتقدون قَتْلَهُ في أيدي اليهود وبتلك الكيفية الفجيعة وتقرؤون مقتله ( ع ) وتبكون على ما أصابه وقد اتخذتم الصليب تذكاراً لواقعته ، فَمَنْ جَوَّزْتُم عليه هذه الانفعالات الجسمانية وأنَّ تقدسه لم يقنع هذه التأثيرات الطبيعية فيه ، كيف تقولون بأنه باقٍ وسيعود بجسده الناسوتي من دون أنْ يخضع جسده للفواعل الكونية ( لست أنا الآن في صدد إبطال هذه القضية ولكنني أذكرها نقضاً على ما أسلفتموه ) .
فتناجيا ( جونس ) و ( جورج ويلديل ستانلي ) بالإنكليزية طويلًا حتى فرغوا .