تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

في معنى قولهم المسيح ابن الله

تذاكرنا في نسب السيد المسيح ( ع ) المذكور في الإنجيل وفي آخره فلان ابن آدم بن الله . - فقلت كلمة ( ابن الله ) هاهنا صفة لآدم ( ع ) أو لعيسى ( ع ) مع كثرة الفواصل . - فقال داود أفندي إنما هو صفة آدم ( ع ) . - قلت كيف يكون آدمُ ابن الله . - قال إذا لم يكن له أبٌ جسماني وإنما خلق بقدرة الله ومشيئته . - فقلت لم لا تقولون في عيسى إنه ابن الله بهذا المعنى ؟ - قال بلى نقول فيه أيضاً بهذا المعنى لا غيره . - قلت إذن توافَقْتُم مع المسلمين في المعنى واختلفتم في اللفظ ، إذ المسلمون أيضاً يعتقدون في آدم والمسيح أنهما مخلوقان من أمر الله وبقدرته بلا انتساب منهما إلى أبٍ جسماني ، ويستدلون كما في القرآن العظيم :
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( آل عمران : 59 ) نعم اختلفتما من جهة أنكم تسمُّونه ( ابن الله ) بهذه الملاحظة ، والمسلمون يتنزهون من هذه الكلمة تقديساً لله تعالى عن شوائب الجسمية ويسمون عيسى روح الله وكلمته فاتَّفَقْتُم معهم في الجوهر واختلفْتًم في أمرٍ عرضيٍّ لا أهمية فيه .

أساس الطب التجربة

- قال د . جونس : هل عندكم في النجف أطباء . - قلت : نعم كثيرون . - قال : يحكمون بالطب الجديد أو القديم ؟ - قلت : فيهم من اشتغل في الطب الجديد وهو موظفٌ من الحكومة المحلية ، ولكن سَلَكَ الأكثر منهم الطب القديم . - قال : مسلكهم مسلك العجائز والبدو يعالجون المرضى بالكَيِّ ونحوه .