تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
معنا في المحضر بعض البغداديين وجمع من أجلاء النجف الأشرف من العائلة الجليلة الجواهرية وغيرهم . جرت في ذلك المحفل محاورة أدبية وملاطفات ودادية انتهت إلى محادثة دينية فلسفية نتلو خلاصتها لمَنْ ألقى سمعه طلباً لتعميم الفائدة وتمحيص الحقيقة .

تقدس الإنجيل

قلت للفاضل داود أفندي : ما تلكَ بيمينك ؟ قال : الكتاب المقدس . فقلت : ما المقصود مِنْ تقدسه ؟ قال : إنه منزهٌ مِنْ كُلِّ كذبٍ وخطأ وشبهةٍ . فقلت : مَنْ جمعَهُ وأَلَّفَهُ ؟ قال : الحواريون ( لوقا ) و ( يوحنا ) و ( متى ) و ( مرقص ) . فقلت : هل كان هؤلاء مُقَدَّسين في أنفسهم . قال : كلا ليس في العالمين مقدسٌ غير سيدنا المسيح ( ع ) . فقلت : إذا كانوا غير مُقَدَّسين عن الخطأ والكذب كيف يصير ماأَلَّفوه مُقَدَّساً عنهم ، أم كيف يطمئن أحدٌ بتقَدُّسِ مجموعة وهو يحتمل الخطأ والكذب في جامعه . قال : إنَّ روحَ القدسِ موجودٌ في هؤلاء فيعصمهم ويقدسهم . قلت : مِنْ أينَ نعلمُ بوجوده فيهم ، وكيف عرف الناس ذلك ، وبأيِّ سبب اختصوا بحلول الروح فيهم دون البرية . قال : إنَّ روحَ القدس يملأ كُلَّ إنسانٍ عموماً ولا خصاصة له بهؤلاء فقط . قلت : حتى في الوثنيين والمسلمين وغيرهم ؟ قال : نعم وهو الذي يهديهم إلى الخير ويحرِّرهم من الشر . فقلت : يختلجُ في ضميري هاهنا مشكلات :