نعم ربّما توجد بعض آياته المنزلة في بعض إصحاحات الأناجيل المتداولة ، التي لم تكن كتب وحي وإلهام وإنما هي كتب قصص وسير ، ومع ذلك دخلها من التحريف والتبديل ما لم يبق فيها أدنى وثوق أو اعتماد - وسيأتي إثبات ذلك إن شاء الله - .
والنصارى يخالفون المسلمين في جميع ذلك ويعتقدون بمسيح مصلوب صلبته اليهود بعد أن جرّعوه أنواع الإهانات وانه صار فداء للأشرار ، وان هذه الأناجيل الأربعة كتب وحي وإلهام آلهيين .
وكذلك تختلف الأمتان في أمور كثيرة مهمة تتضح في مطاوي الفصول الآتية .
نقطة الاختلاف المهمّة بين المسلمين والنصارى
قال : ( إلَّا أنَّ إخواننا المسلمين يختلفون عن النصارى باعتقادهم أنّ نبيّاً اسمه محمد جاء بعد المسيح ، وأنّه خاتم الأنبياء وأعظم المرسلين ، ودينه الحق ، وباتّباعه دون غيره يحصل الخلاص ) .
الأنبياء كلهم على حق إلا أن نبينا خاتم الأنبياء
نعم المسلمون يعتقدون بذلك عن برهان ودليل لاعن اقتداء وتقليد .
ويعتقدون أن أديان الأنبياء كلها حق ، وأنّه باتباع كل منهم يحصل الخلاص وتوجد النجاة .
ولكن لكل دين أجل ، ولكل شريعة منتهى وغاية ، فينسخ الدين بدين آخر ، والشريعة بشريعة أخرى ، والواجب اتباع الناسخ ورفع اليد عن المنسوخ ، إلَّا شريعة محمد ( ص ) ودينه ، فإنه لا ينسخ ولا يبدّل ، وحلاله وحرامه حلال وحرام إلى يوم القيامة ؛ لأنه خاتم الأنبياء ، وشريعته خاتمة الشرائع ، وبعد بعثته فلا دين حق غير دينه ، ولا خلاص إلَّا بإتّباعه .
تناقض عقيدة النصارى في المسيح
قال : ( والمسيحيون ينكرون عليهم ذلك ، ويقولون إنّ المسيح هو خاتم الأنبياء وأعظم منهم بما لا يقاس ، وبه وحده الخلاص ) .