ويوسف وموسى وداوود وغيرهم ممن أنزل الله عليهم التوراة والزبور ، وبعدهم جاء يسوع المسيح بالإنجيل . . . وغير ذلك من الأمور المتفق عليها والمعترف بها عند الأمّتين ) .
ردّ المصنف ( قدس سره ) دعوى وجود نقاط التقاء كثيرة بين الامّتين وانّ المسلمين موحّدون والمسيحيّين مشركون
فأقول : إن الأمتين المذكورتين لم يتفقا في أشياء كثيرة كما زعم ؛ لأن المحمّديين يعتقدون كما ذكر بوجود إله واحد لا ولد له ولا والد واجب الوجود ، لا ربَّ سواه ولا معبود .
وأمّا المسيحيون فهم مثلِّثون مشركون ، بل وثنيون يؤلهون المخلوق ويعبدون غير الخالق .
وربّما جاء منا البحث في مسألة التثليث والاتحاد والحلول التي ذهبوا إليها وافترقوا فيها فرقا لكل فرقة إله غير إله الفرقة الأخرى - وإن اجتمعوا بجامع الشرك والوثنية - .
في أنّ المسلمين ينزّهون الأنبياء والمسيحيّون يخطئونهم
وأمّا مسألة خطيئة آدم وحواء ، فالمحمديون ينزهونهما وجميع الأنبياء عن الخطايا والذنوب ، وان اختلفوا في بعض شؤون التنزيه وأحواله .
والمسيحيون يخطّئون جميع الأنبياء وينسبون لهم الفضائح والغوايات والفسق والفجور .
وسيجئ البحث في ذلك إن شاء الله تعالى .
في أنَّ عقيدتنا في المسيح والإنجيل تخالف عقيدة المسيحيين فيهما
وأما إرسال أنبياء كثيرين فمتفق عليه ، وكذلك مجيء المسيح بعد هؤلاء ، ولكن مسيح المسلمين غير مسيح النصارى ، والإنجيل الذي يؤمنون به غير الإنجيل الذي يؤمن به المسيحيون .
فإن المسلمين يعتقدون نبوة مسيح مخلوق ، جاء مبشّراً بنبّوة محمد ، وهو معصوم من الخطايا كغيره من الأنبياء والمرسلين ، ومن أولي العزم ، لم يصلب ، ولم يمت بل رفعه الله إليه حياً .
ويعتقدون بالإنجيل الذي أوحاه الله تعالى إلى عيسى ( ع ) الذي لا وجود له الآن .