أقوال النصارى في المسيح
والمنقول عنهم أقوال أربعة تظهر من عباراتهم :
الأول : أن المسيح هو الله ( تعالى عن ذلك ) .
الثاني : أنه ابن الله .
الثالث : أنّ الله حلَّ فيه .
الرابع : إنّ اتحد مع الله .
والقائلون بالإتّحاد :
منهم من قال : إن المسيح بعد الاتحاد جوهران وأقنوم واحد وله طبيعتان لاهوتية وناسوية .
وهو مذهب الملكية ، وهم الروم .
ومنهم من قال : إنّه بعد الاتحاد جوهران واقنومان باقيان على طبيعتهما اللتين كانتا قبل الاتحاد غير أنّ لهما مشيئة واحدة يفعل بها فعل الإله وفعل الإنسان .
وهو مذهب النسطورية وهم نصارى المشرق .
ومنهم من قال : إنّ الاتحاد ، صيّره طبيعة واحدة وأقنوماً واحد فهو بعد الاتحاد إله كله وإنسان كله يفعل بطبيعته الواحدة ما يشبه فعل الإله وما يشبه فعل الإنسان .
وهو مذهب اليعقوبية ، وهم نصارى الإفرنج .
وهذه المذاهب الثلاثة ثابتة عند النصارى في القرون الأولى للمسيح على ما يقال .
أما الآن فلا تكاد تجد لهم معتقداً يستقرون عليه ، فهم يفرون كلما ضايقهم الدليل من قول إلى آخر .
ومذهب البروتستنت - الذين هم أكثر النصارى عددا الآن - قريب من مذهب الملكية .
ومذهب الكاثوليك قريب من مذهب النسطورية .
وفي ق ص ( 280 ) : أنه لحد الآن لم ينتشر عن التعليم اللاهوتي في كلياتهم تقرير تلجأ إليه العوام . . . إلى آخره .