في أن الإدانة والتبرير لصاحب العصر والزمان ( عج ) لا له ( ع )
ثم إن أمر الدينوية والتبرير في ذلك اليوم راجع إلى إمام ذلك الزمان الذي يكون المسيح في معيّته وتحت لوائه لواء الحق والإيمان .
جزاء المسيح
قال : ( وجميع الذين يقبلون الإنجيل ويؤمنون بيسوع المسيح ابن الله يسكنون السماء ويتمتعون بالحياة الأبدية ) .
أقول : قد تقدم شرح المراد من قولهم ابن الله ، وشرح قوله تعالى :
وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ
« 1 » .
جزاء المسيح مختلف بحسب زمانهم وعقيدتهم في المسيح والإنجيل
وأما الذين يتمتعون بالحياة الأبدية ويتنعمون بالنعيم الدائم فهم الذين يقبلون الإنجيل الحقيقي الذي أنزله الله تعالى على نبيه عيسى ( ع ) والذين يؤمنون بالمسيح الذي رفعه الله إلى السماء حياً بلا صلب ولا قتل ، وبجميع تعاليمه وشرايعه ، ويعملون عليها إذا لم يكونوا مذنبين وخاطئين وإلا فلا يدخلونها إلا بعد أن يلاقوا جزاء أعمالهم إذا لم يتفضل الله عليهم بالعفو أو تحصل لهم الشفاعة .
وهذا قبل بعثة محمد ( ص ) .
وأما بعدها وبعد نسخ ما سبقها من الشرايع فلا بد من قبول القرآن والإيمان بمحمد ( ص ) وبما جاء به من الشرايع والتعاليم .
ولا يجدي مع رفضهما قبول الإنجيل والإيمان حتى ولو كان الإنجيل والمسيح الحقيقيين .
وبقي هنا فرق جم من الناس ومنهم ( صاحب الرسالة ) يرفضون القرآن ولا يؤمنون بمحمد ( ص ) ويقبلون تلفيقات وأقاصيص يسمونها بالإنجيل ، ويؤمنون بشرير مصلوب شرّيب
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 30 .