في أن المسيحيين لم يؤمنوا بالمسيح
وأما غيرنا فلم يلتجِئوا إلى المسيح ، ولم يؤمنوا به ، وإنما التجأوا إلى المصلوب ، وآمنوا به .
ثم إن ما نسبوه إلى المسيح من أنه قال : ( تعالوا إلي . . . ) إلى آخره فلا نأباه ، وهو ( ع ) أهل لان يريح المتعبين وذوي الأحمال الثقيلة من الذنوب والآثام .
في رجعة المسيح ( ع )
قال : ( واعلموا أن المسيح سيأتي ثانياً في اليوم الأخير ليدين كل البشر ) .
عدم اختصاصه بالرجعة
أقول : الظاهر أن مراده باليوم الأخير هو آخر الزمان ونحن نقول بمجيئه ونزوله من السماء .
قال في ( مجمع البيان ) في تفسير قوله تعالى :
وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها
« 1 » يعني إن نزول عيسى من اشتراط الساعة يعلم به قربها فلا تمترُنَّ بها أي بالساعة فلا تكذّبوا بها ولا تشكّوا . . . ) « 2 » إلى آخره .
وقيل في الآية غير ذلك .
وفي الحديث ( كيف أنتم إذا نزل فيكم ابن مريم وإمامكم منكم ) « 3 » .
وكما نقول بمجيئه نقول بمجيء غيره من الأنبياء والأئمة وغيرهم بعد ظهور - الإمام الحجة عجل الله فرجه وأظهر فلجه - .
وتفصيل هذه المسألة - مسألة الرجعة - لها محل آخر .
هامش
( 1 ) سورة الزخرف : 61 .
( 2 ) مجمع البيان : 9 / 91 .
( 3 ) بحار الأنوار : 52 / 383 ، الباب السابع والعشرون في أنه ( ع ) لا يقبل الجزية ، ح 193 .