تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
عجب للمسيح بين النصارى * والى أي والدٍ نسبوه أسلموه إلى اليهود وقالوا * إنه بعد ضربه صلبوه فإذا كان ما يقولون حقاً * وصحيحاً فأين كان أبوه حين خلّى ابنه رهين الأعادي * أتراهم أرضوه أم أغضبوه فلئنْ كان راضيا بأذاهم * فاحمدوهم لأنهم عذبوه ولئن كان ساخطا فاتركوه * واعبدوهم لأنهم غلبوه

عدم بيان الاعتراض بشكله اللائق

ومن هذه الأبيات تعلم أن صاحب الرسالة لم يذكر هذا الاعتراض مفصلًا وإنما ذكر بعضا منه . وما يأتي من جوابه لا يصلح أن يكون جواباً عن جميع ما تضمنته الأبيات من الاعتراض .

الجواب عن الاعتراض

قال : ( فنجيب عن هذا الاعتراض قائلين إن أباه هو الذي أسلمه إليهم كفارة عن خطايا العالم ) .

الجواب الأول

الذي أسلمه إلى اليهود ، ومكّنهم منه ، وأقدرهم عليه فلابد وأن يكون : إما مقهوراً ، وملجأ ، أو عاجزاً عن المقاومة . وإما راضياً بصلبه ، وبما جرى عليه من الهوان ، والذل ، والآلام . وعليه فاليهود إذن لم تفعل إلا ما يرضى به الله تعالى ، وإلا ما فيه نجاة العالم البشري ، فلهم الأجر والثواب من الله ، والمديح والثناء من عامة البشر . وأي صنيع أجمل من صنيعهم وأنفع ، فهنيئاً لهم بما جرى على أيديهم من الخير والخلاص ؛ لأنهم هم المخلصون في الحقيقة .
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 151 | الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي