تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ثم إنه من الاختلاف في المقام بين الأناجيل أن روايتي متى ومرقس يستفاد منهما أن المسيح أمر التلاميذ بالذهاب إلى كل الأمم ليكرزوا فيها « 1 » . وروايتي لوقا والأعمال تفيدان أمرهم بالمكث في أورشليم « 2 » . وهنا أدلة أُخر على عدم مكثه ثلاثة أيام ، وقيامه بعد الموت ، ثم صعوده أعرضنا عن ذكرها ؛ لان طالب الحق والحقيقة يقتنع بدون ما ذكر ، ولأن العلماء ذكروها في الكتب المبسوطة بما لا مزيد عليه .

اعتراض على موت المسيح ( ع )

قال : ( ولعل البعض يعترض قائلًا لماذا مات المسيح ، وهو قد ولد بطريقة عجيبة ، وكان معصوما عن الخطيئة ، وصنع آيات باهرة ؟ ) .

لا معنى لهذا الاعتراض

لا أظن معترضاً له أدنى علم ومعرفة يعترض كهذا الاعتراض ، وكيف يختلج في فكر ، أو يمر في ذهن أن الولادة العجيبة ، والعصمة عن الخطيئة ، وصنع الآيات الباهرة تمنع عن الموت ، وتقضي بالحياة الأبدية . ونحن إنما قلنا بعدم موته ليس لأجل ذلك بل لما قام عندنا من الأدلة القطعية . وقد أيّد الاعتراض على موته بقوله :

التقريب الثاني للاعتراض

( وإذا كان حقيقة ابن الله ( على ما يزعمون ) فلماذا لم ينجه أبوه من أيدي اليهود ) وهذا الاعتراض مما قد يخطر بالأفكار على جهة الجدل والإلزام . وقد نظمه بعضهم بقوله :
هامش
( 1 ) أنظر إنجيل متى 28 : 2016 وأنظر إنجيل مرقس 16 : 205 . ( 2 ) أنظر إنجيل لوقا 24 : 33 ، وأعمال الرسل 1 : 4 .