فأتاه الوصي أرمد عين * فسقاه من ريقه فشفاها
وإشباع الجم الغفير من قليل الطعام ، ومسح ضرع شاة لالبن فيها فدرَّت ، ونزول المطر الكثير عند إستسقائه حتى قال في ذلك بعض العرب ( سقينا بوجه النبي المطر . . . ) وقال فيه عمه أبو طالب ( ع ) :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل
وغير ذلك مما تكفلت بشرحه الكتب المؤلفة المشهورة ومن المعجزات التي جاء بها وفيها الفوائد الجليلة للنوع الانساني القرآن الشريف الباقي على ممر الدهور والعصور .
جانب من وثنية النصارى
قال : ( وهنا يجب بأن نلاحظ أنَّ جميع الأنبياء إنما عملوا المعجزات باسم الله وقوّته .
أما يسوع المسيح فكان يعمله باسم وقوة ذاته كمن له سلطان .
وبلا ريب أن الذي أظهر قوته الفائقة ورحمته في اجتراح عجائب مثل هذه هو مخلص العالم الحقيقي .
رد هذه الدعوة الوثنية : الرد الأول
أظهر بهذه الكلمات شيئاً من وثنية النصارى واعتقادهم ألوهية المسيح وسيأتي منه ما هو أصرح بذلك .
وعلى أيّ حال : فما ادعاه للمسيح دعوى من غير برهان ولا دليل .
وقد نسب إلى المسيح مالا يرضى به وينزه مقام قدسه عنه ، لأنه إنسان معصوم من الخطيئة ، لا يقدر إلا على ما يقدر عليه الإنسان إلّا أن يقدّره الله جلّ جلاله .