الفصل الرابع في موتهما
( يوجد اختلاف بين موتهما : فالنبي محمد مات كسائر الناس بخلاف عيسى - كما يدعي النصراني - - - )
قال : ( رابعاً : موتهما .
الوجه الرابع من إلاختلاف بين يسوع ومحمد هو أن محمداً مات كسائر الناس بإقرار الجميع ) .
توضيح معنى إلاختلاف في الموتين
إعلم أن الموت - وهو خروج الروح - أمر متحد ، وجميع البشر فيه شرع سواء ، قال تعالى :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
« 1 »
.
فلا فرق بين موت أي نبي كان وبين موت أي فرد من الناس من حيث كونه موتاً :
يموت راعي الضاٌن في جهله * ميتة أفلاطون في طبه
وتعدد أسبابه لا يقضي بتعدده ، كما قيل ( تعددت الأسباب والموت واحد ) .
نعم قد تكون معه أو قبله أو بعده أمور خارجة عن حقيقته يقال باعتبارها وملاحظتها إن ( موت زيد ) غير موت عمرو ، وأن موته أفضل من موت مثلًا .
في أن النبي محمد ( ص ) لم يمت كسائر الناس لعدة وجوه : الوجه الأول
وبهذا الاعتبار ساغ لنا أن نقول إن محمداً لم يمت كسائر الناس ؛ لأن الله لمُ يعلم أحداً من الناس بالوقت الذي يموت فيه .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 85 .