تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

الفصل الرابع في موتهما

( يوجد اختلاف بين موتهما : فالنبي محمد مات كسائر الناس بخلاف عيسى - كما يدعي النصراني - - - ) قال : ( رابعاً : موتهما . الوجه الرابع من إلاختلاف بين يسوع ومحمد هو أن محمداً مات كسائر الناس بإقرار الجميع ) .

توضيح معنى إلاختلاف في الموتين

إعلم أن الموت - وهو خروج الروح - أمر متحد ، وجميع البشر فيه شرع سواء ، قال تعالى :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
« 1 »
.
فلا فرق بين موت أي نبي كان وبين موت أي فرد من الناس من حيث كونه موتاً :
يموت راعي الضاٌن في جهله * ميتة أفلاطون في طبه
وتعدد أسبابه لا يقضي بتعدده ، كما قيل ( تعددت الأسباب والموت واحد ) . نعم قد تكون معه أو قبله أو بعده أمور خارجة عن حقيقته يقال باعتبارها وملاحظتها إن ( موت زيد ) غير موت عمرو ، وأن موته أفضل من موت مثلًا .

في أن النبي محمد ( ص ) لم يمت كسائر الناس لعدة وجوه : الوجه الأول

وبهذا الاعتبار ساغ لنا أن نقول إن محمداً لم يمت كسائر الناس ؛ لأن الله لمُ يعلم أحداً من الناس بالوقت الذي يموت فيه .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 85 .