تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وإنْ كان المراد أن أمر إظهار المعجزة وكيفيتها بيد الله تعالى فهو مسلم . ويكفي في الاستدلال عليه لهذه الدعوى ما في خامس يوحنا 19 ( فأجاب يسوع وقال لهم الحقّ الحق أقول لا يقدر الابن أن يعمل من نفسه شيئا . . . أنا لا أقدر أن أفعل من نفسي شيئا ) « 1 » . وفي سادس مرقس عن المسيح 5 ( ولم يقدر أن يصنع هناك ولا قوة واحدة ) « 2 » .

الجواب عن الاحتجاج بالآيات على عدم كون القرآن معجزة : الجواب الأول

وأما قوله ( إن القرآن ليس بمعجزة ) إلى آخره فيظهر بطلانه مما ذكرنا ؛ لأن المفروض أنهم طلبوا منه معجزة مخصوصة مقترحة ، وبعد هذا الفرض لا يمكن أن يكون الجواب قل إن القران آية . نعم يحسن الجواب بذلك لو كان المطلوب مطلق المعجزة وليس كذلك . فلا يكون الإعجاز منفياً عن القرآن ولا عن غيره مما أظهره من الآيات .

الجواب الثاني

مع أن الظاهر أنهم طلبوا منه آية غير القران ؛ لأنهم قد سمعوا القرآن وسمعوا تحدي محمد به ، وأن يأتوا بشيء من مثله ، حتى بان عجزهم عن معارضته ، ومباراته في أقصر سوره وآياته ، وقالوا ما قالوا من اللغو الذي يصدر من الخصوم عند انقطاع حججهم وعجزهم عن الدليل .

اعتراض آخر على معاجز النبيّ الأعظم ( ص ) ( عليهما السلام ) بعد فرض تسليم وجودها : انها لا تعود بالنفع للنوع الإنساني

قال : ولو سلّمنا جدلًا بحصول المعجزات الوهمية الخرافية التي ينسبونها إليه فأي فائدة عادت منها على النوع الإنساني ؟
هامش
( 1 ) إنجيل يوحنا 5 : 19 . ( 2 ) إنجيل مرقس 6 : 5 .