تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وهل شق القمر ، وتأثير القدم في الحجر وعدم تأثيره في الرمل ، وكلام الجمل يشفي عليلًا ، ويروي غليلًا ، ويشبع جائعاً ، ويقيم واقفاً . كما عمل المسيح في آياته الباهرة ، ومعجزاته الظاهرة من إبراء السقماء ، وشفاء المرضى ، وفتح أعين العميان ، وإقامة المقعدين ، وتطهر البرص ، وإطلاق السنة الخرس ، وإحياء الموتى . كما شهد له التاريخ ، والإنجيل ، والقرآن نفسه ) .

الجواب عن ذلك : الجواب الأول

ظاهر هذا الكلام اشتراط حصول الفائدة الدنيوية للنوع الإنساني في المعجزات وهو مما لا دلالة عليه من العقل ولا من النقل ، وباطل حلًا ونقضاً . ولا يعتبر في المعجز إلّا أن يكون مما تقوم به الدلالة وتتم الحجة . وأما حصول النفع أو دفع الضرر فأمر لا ربط له بالمقام . [ لا ] لازال الشيطان يغوي أولياءه ويصدّهم عن العبادات والطاعات بمثل هذه الخدع والترّهات . والفائدة الكبرى المقصودة من المعجزة هي إيمان المدعوين وتصديقهم بنبوة المدعي ، ويترتب على ذلك من الفوائد الدنيوية والأخروية ، وإصلاح المعاش والمعاد ما لا يحصى . ولا ينبغي أن يعد من فوائد المعجزة إبراء السقماء وشفاء المرضى ونحوهما مما يحصل من معالجة الدقتورية الأطباء الحاذقين ، بل الفائدة المقصودة هي حصول الإيمان واليقين . وإلا فما الفائدة في جملة مما نسب إلى المسيح من المعجزات كيبوسة شجرة التين في الحال ، وصعوده إلى السماء وقيامته وأمثال ذلك ؟ وما الفائدة في صيرورة عصا الكليم حية تسعى ويده بيضاء وغير ذلك ؟

الجواب الثالث

على أن في معجزات محمد ( ص ) ما هو من قبيل ما ذكره صاحب الرسالة للمسيح ( ع ) كشفاء الأعين الرمده ، ومنها عين وصيه المرتضى ( ع ) كما قال :