تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
أكل حتى تباركك نفسي . فذهب ( عيسو ) إلى الصيد وكانت رفقة أمّ ( عيسو ) و ( يعقوب ) سمعت كلام إسحاق مع ( عيسو ) وكانت تحب يعقوب ، فأرادت أنْ تسرق ليعقوب بركة الله من إسحاق فقالت ليعقوب : خذ من الغنم جديين من المعزى ، فاصنعها أطعمة لأبيك كما يحب لكي يباركك . فقال يعقوب : كيف ينخدع أبي و ( عيسو ) رجل اشعر وأنا أملس ؟ فأخذت ( رفقة ) ثياب ( عيسو ) وألبستها ليعقوب ، وألبست يديه ، وملاسة عنقه من جلود الجديين ، وأعطته الأطعمة فدخل يعقوب ، إلى أبيه وقال أنا ( عيسو ) بكرك ؟ قد فعلت كما كلمتني ؟ كل من صيدي ؟ فتقدم يعقوب لإسحاق فقال إسحاق : الصوت صوت يعقوب ، ولكن اليدين يدا ( عيسو ) وقالت له أنت ابني ( عيسو ) ؟ فقدم له الطعام فأكل وأحضر له خمراً ، فشرب وباركه ببركة الله ، وأعطاه الرياسة والسيادة ) « 1 » . فقل كم كذبة تدوّي في هذا الكلام بالخديعة والغش . ويا للعجب إنَّ بركة الله كيف تؤُخذ من نبي الله بهذا الكذب والخداع يأخذها بذلك من يكون بهذه البركة نبي الله وإسرائيل الله . عجباً عجباً للرشد والعقول !

الكذبة التاسعة والعشرون : كفر عظيم

تعالوا واسمعوا الداهية الكُبرى ، والخرافة الشنعآء ، والكفر العظيم ، وانظروا في كتاب ( ارميا ) الذي يعدونه من كتب الوحي إلى الأنبياء الكبار . فقد جاء في الإصحاح الرابع في العدد العاشر ما نصه : « فقلت : آه يا سيدي الله حقاً إِنّك خدّاعً خادعت هذا الشعب وأورشليم قائلا : ( يكون سلام ) ، وقد بلغ السيف النفس » « 2 » انتهى . فاعجب واندهش يامن له رشد ، وقل كيف يكون الكفر !
هامش
( 1 ) التوراة ، التكوين الإصحاح السابع والعشرين ، 42 - 44 . ( 2 ) التوراة ، كتاب ارمياء 4 : 10 ، 1079 .