لقدميك فإذا كان داوود يدعوه رباً فكيف يكون ابنه ) « 1 » انتهى .
فإن كان المراد نفي البنوّه الجسمانية فقد عرفت أنه ضروري الكذب باتفاق الأمم أجمع من اليهود والنصارى وغيرهم .
كيف وقد اعترف هو بنص الأناجيل انه ابن داوود في مواضع منها قول الملاك لمريم لما أحبلها : ( ويعطيه الإله كرسي أبيه داوود ) « 2 » .
وإنْ كان المراد نفي البنوّة الروحية ، وانه من روح الله لا من روح داود ، فهذا جهل وغلط ؛ لأن البنوّة هي عبارة عن التوالد الجسماني لا الانبثاق الروحاني ، وإلّا فجميع البشر أرواحهم من الله تعالى .
على أنه قد حرف الآية ، فان الثابت في المزمور العاشر بعد المائة ( أوحى الله لسيدي « 3 » ) فانظر كيف كذّب ، وحرّف .
الكذب الثالث
( الكذب الثالث ) : ما في سابع إنجيل يوحنا ما نصه : ( قال لاخوته اصعدوا أنتم إلى هذا العيد وانا لست اصعد بعد إلى هذا العيد قال لهم هذا ومكث في الجليل وما كان اخوته قد صعدوا صعد هو أيضاً إلى العيد « 4 » ) انتهى .
فهل تجد كذباً أوضح من هذا .
هامش
( 1 ) إنجيل متى 22 : 24 - 45 ، إنجيل مرقس 12 : 35 - 37 ، إنجيل لوقا 20 : 41 - 44 .
( 2 ) إنجيل لوقا 1 : 32 .
( 3 ) قد تنبه النصارى لهذا التناقض فقاموا - تخصياً من هذا التناقض والتهافت - بالتلاعب بكتبهم المقدّسة - على ما يزعمون - فخضوا ( أوحى الله لسيدي ) واستبدلوها ب - ( قال الرب لربي ) - كما هو في النسخة التي وليست هذه بأول قارورة كسروها اعتمدنا عليها - لغرض تنقية كتبهم من التناقضات وهيهات .
( 4 ) إنجيل يوحنا 7 : 8 - 10 .