فتارة يعترف لله جل شأنه بأن : الحياة الحقيقة أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ، ويسوع المسيح الذي أرسلته « 1 » .
وبينا هو يعلّم : ان أول كل الوصايا هي اسمع يا إسرائيل : الرب إلهنا رب واحد . . . إلى أن قال له الكاتب : جيداً يا معلم بالحق قلت : لأنه إله واحد وليس آخر سواه « 2 » .
ويقول : لماذا تدعوني صالحاً ليس صالحاً إلّا الله كما في متى « 3 » ، وليس صالحاً الا واحد وهو الله كما في ( 10 ) مرقس « 4 » .
بينا هو يقرر هذه الحقائق التي تشهد بها ضرورة العقول وتدعمها الحجة والبرهان ، وإذا به يقول في ضد ذلك : ( الأب فيّ وانا فيه ) كما في ( 10 ) يوحنا ( 38 ) « 5 » ، و : ( اني أنا في الأب والأب فيَّ ) « 6 » .
ثم صرّح على تلوه بهذا الزعم البديهي الاستحالة فقال : ( الكلام الذي أكلّمكم به لست أتكلم به من نفسي لكن الأب الحال فيَّ هو يعمل الاعمال « 7 » ) .
وهذا الحلول هو الأمر الذي يمتنع تصوره على العقول بل تحكم بتاً بامتناعه .
مسيح القرآن الكريم مبارك
ثم نجد المسيح في القرآن المحمدي يقول :
وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا .
ثم يقول :
وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا
« 8 »
.
هامش
( 1 ) إنجيل يوحنا 17 : 3 .
( 2 ) إنجيل مرقس 12 : 29 - 33 .
( 3 ) إنجيل متى 17 : 19 .
( 4 ) إنجيل مرقس 10 : 18 .
( 5 ) إنجيل يوحنا 10 : 38 .
( 6 ) إنجيل يوحنا 14 : 10 .
( 7 ) إنجيل يوحنا 14 : 10 .
( 8 ) سورة مريم 31 : 33 .