تلك الحملات الفظيعة ، والتّرهات الشنيعة ، أكثرها من فرقة ( البروتستانت ) .
ولكن أولئك الآخرين والعاقلين قد سكتوا عنهم ، والسكوت رضا ، والراضي بعمل قوم شريكٌ لهم .
ولعمري أنهم ما تركوا للسكوت موضعاً ، ولا أبقوا في قوس التصبر منزعاً .
أهميته هذه الحقيقة وجلائها
وانا انبّه عامة المسلمين - قبل غيرهم - على موضع غفلتهم ، ومكان جهلهم بهذه الحقيقة التي سوف أُبديها ساطعة المنار ، سطوع رائعة النهار .
مقدمة
مناظرة الإمام الرضا ( ع ) مع رؤساء الأديان والفرق
وأقدّم أمام المقصود ، مناظرة جرت في الأعصر الغابرة بين إمام من أئمة الإسلام ، وأحد زعماء القوم في ذلك العصر .
ودونكها بنصها :
روى الصدوق أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه ( أحد علماء الفرقة الشيعية من فرق الإسلام من أهل القرن الثالث ) في كتابه الموسوم ( بالعيون ) - وما أدري ان كان قد طبع عندهم أم لا - بسنده إلى الحسن بن محمد النوفلي الهاشمي قال :
( لما قدم عليّ بن موسى الرضا على المأمون أمر الفضل بن سهل ان يجمع له أصحاب المقالات مثل الجاثليق ، ورأس الجالوت ، ورؤساء الصابئين ، والهربذ الأكبر ، وأصحاب زردهشت ، ونسطاس الرومي ، والمتكلمين ليسمع كلامه وكلامهم .
فجمعهم الفضل بن سهل ، ثم اعلم المأمون فقال : ادخلهم علي ، ففعل .
فقال لهم : انما جمعتكم لخير ، وقد أحببت ان تناظروا ابن عمي هذا المدني القادم عليّ ، فبكروا غداً ولا يتخلف منكم أحد .
قالوا : سمعاً وطاعة .