تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
اجتمع القوم ، فما رأيك في اتيانه ؟ فقال له الرضا : تقدَّمني فاني صائر إلى ناحيتكم إنْ شاء الله . ثم توضأ وضوء الصلاة ، وشرب شربة سويق ، وسقانا منه ، ثم خرج وخرجنا معه حتى دخلنا على المأمون - والمجلس غاصّ بأهله - ومحمد بن جعفر في جماعة من الطالبيين والهاشميين والقواد حضور . فلما دخل الرضا قام المأمون ، وقام محمد بن جعفر ، وجميع بني هاشم فما زالوا وقوفاً حتى أمروا بالجلوس فجلسوا ، ولم يزل المأمون مقبلًا على الرضا يحدّثه . ثم التفت إلى الجاثليق وقال له : هذا ابن عمي علي بن موسى بن جعفر ، وهو من ولد فاطمة بنت نبينا ، وابن علي ابن أبي طالب ، فأحب أن تكلّمه ، وتحاجه ، وتنصفه .

مناظرة الإمام ( ع ) مع الجاثليق

فقال : يا أمير المؤمنين كيف احاجّ رجلًا يحتج علي بكتاب أنا منكره ، ونبي لا أؤمن به ؟ فقال له الرضا : يا نصراني فان احتججت عليك بإنجيلك أتقرّ به ؟ فقال : وهل أقدر على دفع ما نطق به الإنجيل ؟ فقال الرضا : سل عمّا بدا لك ، واسمع الجواب .

الدليل من كتبهم على تبشير النبي عيسى ( ع ) بالنبي الخاتم ( ص )

فقال الجاثليق : ما تقول في نبوة عيسى ، وكتابه ؟ هل تنكر منهما شيئاً ؟ فقال الرضا : أنا مقرّ بنبوة عيسى وكتابه ، وما بشّر به أمّته ، وأقرّت به الحواريون . وكافر بنبوة كل عيسى لم يقر بنبوة محمد ، وكتابه ، ولم يبشر به أمته . قال الجاثليق : أليس إنما نقطع الأحكام بشاهدي عدل ؟ قال الرضا : بلى . قال : فأقم شاهدين من غير أهل ملتك على نبوة محمد ممن لا تنكره النصرانية ، وسل منا
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 240 | الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي