تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

لماذا نحن نريد نكتب هذه الحقائق

نحن معشر المسلمين في مصر العزيزة ، قد بُلينا بجماعة من جالية النزلاء والأجانب الذين قطنوا أوطاننا المحبوبة ، ونزلوا علينا فأحسنّا نُزلهم ، وأكرمنا جوارهم ، وأرفقنا صحابتهم ، وألطفنا مجاملتهم ، فكان جزاؤنا منهم على حسن الجوار ، جزاء سنمَّار « 1 » ، أو مجير أمّ عامر « 2 » .
ومن يصنعِ المعروفَ مع غير أهله * يُلاقي الذي لاقى مجير أمِ عامر
حتى فشا طغيانهُم ، واشتّد عدوانهم ، فعادوا في هذه السنين يسبُّون ديننا جهرة ، ويشتمون نبينا علانية ، وقد فتحوا مدارس التعليم ، ونوادي التبشير ، ومحافل الدعوة ، ومحاضر المستشفيات ، يستميلون صبياننا ، ويستغوون ولداننا ، ويحاربوننا في بلادنا ، ويختلسون ذرارينا نصب عيوننا من أيدينا ، وما من يوم وليلة إلّا ويقوم خطباؤهم في نوادي تبشيرهم يسبون دين الإسلام ، ويطعنون في القرآن الكريم ، ويشتمون النبي العربي ، بكل شتيمة ، ويهضمون الحق بكل هضيمة ، يقولون والقائل أحقُّ بما يقول إنه ( حاشا كرامته المقدّسة ) غدر وفجر وكفر وسكر وزنى وظلم وهضم إلى آخر ما هم أولى به وأحرى . وما من يوم إلّا ولهم في ذلك نشرات ومؤلفات توزع في الأسواق والشوارع والترامويات والسكك ، والحكومة المصرية لا تمنع ولا تدفع ، أو لا تقدر على المنع والدفع ، والحكومة المحتلة ترقص لذلك طرباً ، وتلقي على النار حطباً ، وتأخذ المظلوم بجناية الظالم ، والبريء
هامش
( 1 ) سنمَّار : مهندس بنى الخورنق وحينما تم رماه الملك من فوق القصر . ( 2 ) أم عامر : اسم للضبع ، جاءت ليلًا ، ودخلت في خيمة أعرابي من رجال يريدون قتلها ، فجارها الرجل ومنع من قتلها ، وحينما أصبح الصباح اكلت ابنه وقتلته وهربت . لمعرفة التفاصيل راجع المنجد قسم الأمثال .