بخطيئة المعتدي .
سياسة علماء المسلمين تجاه المسيحيين
وكان علماء المسلمين على مرور الدهور والأعصار يجاملونهم ولا يناضلونهم ، ويحاسنونهم ولا يخاشنونهم ، ويعترفون لهم ان المسيح الذي يعبدونه هو الذي مجَّده القرآن الكريم ، وعظَّمه النبي العظيم ، وقدسّه كتاب الوحي العربي ، سبب تمرّد المسيحيين أكثر فأكثر
وعرف مقامه إلى الشرقي والغربي .
وهذا هو الذي أَمدّهم في طغيانهم يعمهون ، وأطغاهم فصاروا يشتمون ويسبون ، على حدّ قوله :
إذا أنت أكرمت الكريم * وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا
حقيقة مهمة لم تزل في طيّ الكتمان
وكنت في ربيع العمر ، ومقتبل الشباب قد ولعتُ بالنظر في الأديان وكتب الوحي ، وحصلت على حقيقة تدعمها الأدلة عندي والبراهين .
ولم أجد أحداً من علماء المسلمين قد التفت إليها ، أو حام حولها ، أو أومى عليها ، على كثرة ما كتبوا من الجدل والمناظرات ، وإقامة الحجج والبينات ، وتعداد مساوي ما سوى الإسلام من السيئات ، والأكاذيب والمطاعن والخرافات .
سياسة المصنف ( قدس سره ) في التعامل مع المسيحيين
الطور الأول لها
ولكنني كنت - سحابة ما تصرَّم من عمري - أتحايد عن نشر هذه الحقيقة ، وأحرص على كتمانها مجاملةً مع القوم ، وإخلاداً إلى المسالمة ، واللين والمناعمة ، ورغبة عن الشذوذ عما