وما ورد في الباب من هوشع : ( من أنّ الله أَمره أَنْ يأخذ لنفسه امرأة زنى ، وأولاد زنى ؛ لانَّ الأرض قد زنت تاركة للرب . . . « 1 » ) الخ .
وغير ذلك مما هو أولى بأنْ يُعَدّ من قسم النوادر المنقولة عن الحمقى ، فكيف يجوز جعله خطابا من اللهِ تعالى لأنبيائه ! تعالى الله عما يصفون .
درس 5 : كتب العهد الجديد
وأمّا الكتب الرائجة عند النصارى في هذه الأيام فهي سبعة وعشرون يسمى مجموعها بالعهد الجديد .
درس 6 : الدلائل القطعية على تحريف الإنجيل
لا شيء من هذه الأناجيل الأربعة هو الإنجيل المنزل على عيسى ( ع ) ، ولا يمكن أنْ تكون مكتوبة بالإلهام لأمور :
الأول : تصريح ( لوقا ) في أوّل إنجيليه : بأنه هو وكثيرون من كتاب الإنجيل إنّما كتبوه بطريق الرواية .
الثاني : وقوع الاختلاف في نسب عيسى ( ع ) بين إنجيل ( متّى ) وإنجيل ( لوقا ) فالأول نسبه إلى سليمان بن داوود ( ع ) وجعل عدة آبائه من يوسف إلى إبراهيم أربعين جيلًا .
والثاني : نسبه إلى ( ناتان بن داوود ) وجعل عدّتهم خمسة وخمسين جيلًا .
الثالث : ما جاء في آخر إنجيل ( يوحنّا ) وهذا ، نصه : ( وهذا هو التلميذ الذي يشهد بهذا ، وكتب هذا ، ونعلم أنَّ شهادته حق « 2 » ) .
وهذه العبارة صريحة في أَنَّ مصنفه غير يوحنا ثم ختم الإنجيل بقوله : ( وأشياء أخُر كثيرة صنعها يسوع إنْ كتبت واحدة واحدة فلستُ أَظنُّ أَنَّ العالم نفسه يسع الكتب المكتوبة « 3 » ) ( انتهى ) وهذه كلمة كذب لا يقدم عليها عاقل فضلًا عن أنْ يكون نبياً ذا إلهمام .
هامش
( 1 ) سفر هوشع 1 .
( 2 ) إنجيل يوحنّا 21 : 24 ( المحقق )
( 3 ) إنجيل يوحنّا 21 : 25 ( المحقق )