وذلك لأنّا لو فرضنا أنّ المسيح ( ع ) صنع في كل ثانية من ثواني عمره ألف معجزة ، ثم كتبت هذه المعاجز كلها لم تملًا الكتب المجتمعة منها بيتاً واحداً من البيوت ، فكيف يضيق العالم بتمامه عنها .
درس 7 : تحريف باقي كتب العهد الجديد
وأمّا باقي كتب العهد الجديد فهي تشارك الأناجيل في عدم السند القطعي ، ولِذلك لم تزل المجامع منذ السابق تعقد للنظر في شأَنها ، فتارة يزيدون في عددها ، وأخرى ينقصون منه .
وهكذا شأنها في الأناجيل .
وقد ورد في رسالة بولس الأولى إلى كورنثوس في الفقرة 25 و 26 من الباب 7 ما هذا نصه : ( وأمّا العذاري فليس عندي أمر من الرب فيهن ، ولكنني أُعطى رأيًا كمن رحمه الرب أنْ يكون أميناً ، فأظنّ أنّ هذا حسن . . . الخ « 1 » ) .
فانظر إلى اعترافه الصريح بأنّه يشرع الاحكام برأيه من غير إلهام ولاوحي بل بمجرد الظن .
ومثل هذا الرجل يجوز أنْ تكون رسائله كلها مكتوبة بالظن لابالإلهام .
ولو أردنا أنْ نستقصي الكلام على معايب كتب العهدين الرائجين لاجتمع منها كتاب مبسوط ، ولكن يغنينا عن التعرض لذلك اعتراف كثير من علمائهم بانّهم لم يعرفوا على التحقيق مصنفى هذه الكتب .
درس 8 : تواتر القرآن المجيد
أمّا القرآن المجيد فلا يرتاب عاقل في تواتره إلى النبىّ ( ص ) ؛ إذ لا يكاد يكون الحافظون له عن ظهر القلب في كل جيل من الأجيال أقل من ألف .
مع أنَّ بلاغته البالغة درجة الإعجاز كافية في ثبوت كونه إلهيا .
هامش
( 1 ) رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنشوس 7 : 25 و 26 .