تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الرابع : نسبة « 1 » الرذايل إلى الأنبياء . الخامس : مناقضتها لكل واحد من الكتب الآتي ذكرها ، وهي : سفر « 2 » يوشع ، والسفر الأول « 3 » للأيّام ، وكتاب حزقيال ، « 4 » وكتاب « 5 » إشعياء وكلّ واحد من هذه الأمور المذكورة بانفراده دليل قطعي على وقوع التحريف فيها ، فتكون ساقطة عن درجة الاعتبار وكذلك هذه الكتب الأربعة التي ناقضتها لما بيناه في المقدمة .

درس 4 : تحريف باقي كتب الأنبياء

وأمّا باقي كتب الأنبياء فقد اختلفوا في نسبتها إختلافاً ينادي بعدم وجود السند في إثباتها إلى نبيٍ مخصوصٍ . مع أنَّ فيها ما لا يجوّز العقل إسناده إلى رجل شريف النفس فضلًا عن أن يكون نبيّاً مثل نشيد الأنشاد الذي هو من مبدأه إلى نهايته عبارة عن غنآء فسقى لم يقتصر فيه على التشبيب بالوجه والخدين دون أنْ يصف السرّة ، والفخذين . ويشتمل كثير منها أيضاً على الكفريّات والتناقضات الصريحة . ويشتمل بعضها على السخافات المضحكة مثل ما ورد في الباب 19 من أرميا : ( إنَّ الله أَمره بأنْ يشتري إِبريق خزف ، ويكلم شيوخ الشعب بكلام طويل مشتمل على التهديد ، ثم يكسر الإبريق أمامهم ، ويقول لهم هكذا : قال رب الجنود هكذا إِكسر هذا الشعب . . . « 6 » ) الخ .
هامش
( 1 ) كما تقدم من شربهم الخمر ، ووقوع الزنا من لوط ، وغير ذلك ( 2 ) في سفر 2 تصريح بان موسى لم يغنم شيئاً من أرض بني عمون ، وفي سفر إشعياء 13 تصريح بان موسى أعطى نصف أرض بني عمون لبني جاد . ( 3 ) هذا السفر صرح في الباب 7 ان أولاد بنيامين ثلاثة ، وفي الباب الثامن انهم خمسة ، فتناقض في نفسه ومع ذلك فقد ناقض التوراة ؛ لأنها صرحت بأنهم عشرة سفر التكوين 46 : 21 . ( 4 ) قابل الباب 45 و 46 من حزقيال بالباب 28 و 29 من العدد . ( 5 ) صرحت التوراة مراراً بتشبيه الله بالإنسان كما عرفته سابقاً ، وجاء التصريح في الإصحاح 4 و 46 من إشعياء بنفي الشبيه عنه تعالى . ( 6 ) سفر ارمياء 19 .
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 227 | الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي