تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ومع ذلك فقد كانت عادة عيسى ( ع ) أنْ يعبر عن نفسه بابن « 1 » الإنسان فيكون اطلاق ابن الله عليه مجازاً لما عرفت .

الدليل الثاني

الثاني من أدلتهم : ما ورد في الإنجيل الرائج من قول عيسى : ( انا « 2 » والأب واحد ) . وفي الرسالة الأولى ليوحنّا : ( فإنّ الذين « 3 » يشهدون في السماء هم ثلاثة : الأب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد . . . الخ ) واتحاد عيسى بالله يقتضى كونه إلهاً . هذا أيضاً فاسد لورود مثله في حق الحواريين هكذا : ( ليكون « 4 » الجميع واحداً ، كما إنّك أنت أيّها الأب فيَّ وانا فيك ، ليكونوا هم أيضاً واحداً فينا ، ليؤمن من العالم انك أرسلتني . . . . الخ ) . ومن المعلوم أنهم ليسوا واحدا ، فلابد من تأويل وحدتهم بوحدة أقوالهم ودعوتهم ، إذ لو اختلفت لكشف اختلافها عن كذب بعضهم ، فلم تحصل الغاية المطلوبة ، وهى ايمان العالم بأنّ الله أرسل عيسى . وكذا وحدة عيسى بالله بمعنى موافقه دعوته لإرادة الله كما هو الشأن في جميع الأنبياء .

الدليل الثالث

الثالث : من أدلّتهم كون عيسى مولوداً من غير أبٍ فيكون إلهاً . وهذا من أعجب الأستدلالات ؛ فإنّ آدم مخلوق من غير أب ولا أم فهو أولى بالالوهيّة . وكذلك ( ملكي صادوق ) الذي ورد في حقةٍ ( بلا أب « 5 » ، بلا أم ، بلا نسب ، لابداية أيام له ،
هامش
( 1 ) إنجيل متى في الفقرة 20 باب 8 و 6 باب 9 و 13 و 27 باب 16 و 9 و 12 و 22 باب 17 و 11 باب 18 و 28 باب 19 و 18 باب 20 و 27 باب 24 و 45 و 64 باب 24 وكذا في غيره ( 2 ) إنجيل يوحنّا 10 : 30 . ( 3 ) ( الرسالة الأولى إلى يوحنّا 5 ) : 7 و 8 ( كذا وفي بعض النسخ 5 : 7 [ المحقق ] ) . ( 4 ) إنجيل يوحنّا 17 : 21 . ( 5 ) الرسالة إلى العبرانيين 7 : 3 .
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 211 | الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي